Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
ثم استوحش فرغويه من سعد الدولة فخالف أهل حلب عليه وتقرب إليهم بعمارة القلعة والسور فاتفق وصول عساكر الروم إلى ناحية انطاكية فأشار على سعد الدولة بالخروج للقاء الروم، فلما خرج بعث إليه فرغويه يقول له: إن أهل حلب لا يريدونك فامض إلى عند والدتك فمضى إلى ميافارقين واستولى فرغويه على حلب وغلامه أبو الفوارس نكحور لأن فرغويه كتب اسم نفسه واسم نكحور على السكة وخطب له معه على المنابر، واستقر الحال إلى سنة أربع وستين، وقيض نكحور على قرعويه واعتقله بالقلعة بحلب وتفرد بالأمر.
وأما سعد الدولة: فإنه عاد إلى حلب بجيش قليل فحاصر الحاجب فرغويه فكتب فرغويه إلى الروم يستنجدهم فأنجدوه بعسكر فانهزم سعد الدولة إلى حمص وانعقدت الهدنة بين الروم وبين فرغويه الحاجب على أن يحمل إليهم في كل سنة من حلب أربعمائة ألف درهم وشروط كثيرة التزمها لهم، وأخذوا منه على ذلك رهائن، ثم جرت بين نكحور وسعد الدولة محاربة، وكاتب نكحور العزيز صاحب (مصر) فأمده بعساكر، وكاتب سعد الدولة صاحب الروم أن يمده بعسكر ففعل والتقوا للقتال فقتل نكحور في قصة طويلة.
ومات سعد الدولة أبو المعالي شريف بن سيف الدولة في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وخلف ولده سعيد الدولة أبا الفضائل سعيد، وسار لؤلؤ الخراجي هو المدبر له ولمملكته، ولما بلغ العزيز بالله صاحب (مصر) موت سعد الدولة أبي المعالي طمع في ملك حلب فبعث أميرا من غلمانه في جيش كثيف اسمه منحوتكين، وكاتب لؤلؤ الخراجي ملك الروم يستنجده فأنجده والتقى المسلمون والروم فانهزمت الروم وقتل منهم خلق كثير، وبعثت رؤوسهم إلى (مصر)، ووقع الحصار على حلب ثم احتال لؤلؤ في تفريق جموع (مصر) فرحلوا عن حلب في ذلك العام، وما زال أبو العشائر سعيد بن سعد الدولة قائما بحلب، ولؤلؤ الخزؤجي متوليا أمره وتدبير ملكه إلى نصف صفر من سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ومات بالسم.
Страница 128