1218

قال: ثم في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة أخذ السلطان مسعود جميع نقل الخليفة ولم يترك له إلا العقار الخاص، وأرسل وزيره يطلب من الخليفة مائة ألف دينار فقال المقتفي: ما رأينا أعجب من أمرك وأنت تعلم أن المسترشد سار إليك بأمواله فجرى ما جرى وأن الراشد ولى ففعل ما فعل ورجل واحد وأخذوا ما تبقى ولم يبق إلا الأثاث فأخذته كله وتصرفت في دار الضرب وأخذته التركان والحوالي فمن أي وجه يقيم لك هذا المال وما بقى إلا أن يخرج من الدار وتتسلمها.

قال: وفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة كان بحيرة زلزلة عظيمة عشرة فراسخ في مثلها فأهلكت خلائق ثم خسف بحيرة وصار مكان البلد ماء أسود.

قال: وفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة حاصرت الفرنج دمشق فوصل إليها نور الدين محمود بن زنكي صاحب حلب وأخوه غازي صاحب الموصل فنصر المسلمين وهزم الفرنج واستمر نور الدين في قتال الفرنج وأخذ ما استولوا عليه من بلاد المسلمين.

قال: وفي خمس وأربعين وخمسمائة جاء باليمن مطر كله دم وصارت الأرض مرشوشة بالدم وبقى أثره في ثياب الناس، قال: ولما مات الطاهر العبدي بمصر في سنة تسع وأربعين وخمسمائة وأقاموا ابنه الفائز عيسى صبيا صغيرا ووهي أمر المصريين كتب المقتفي لنور الدين محمود بن زنكي وولاه مصر وأمره بالمسير إليها وكان مشغولا بحرب الفرنج(1)، لا يغتر من الجهاد، وكان تملك دمشق في صفر من هذا العام وملك عدة قلاع وحصون بالسيف وبالأمان من بلاد الروم وعظمت ممالكه وبعد صيته ولقب بالملك العادل.

Страница 107

Сияющие жемчужины - Часть первая | Усуль