1204

قال الأسيوطي: وفي أيام المطيع سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد -لعن الله معاوية- ولعن من غصب فاطمة حقها من فدك- ومن منع الحسن أن يدفن مع جده، ولعن من نفى أباذر، ثم أن ذلك محي بالليل فأراد معز الدولة أن يعيده فأشار عليه الوزير المهلبي أن يكتب مكان ما محى لعن الله الظالمين لآل رسول الله (صللم) وصرحوا بلعنة معاوية فقط.

قال: وفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة في أيام المطيع أيضا بعث طارق الأبيض إلى ناصر الدولة بن حمدان رجلين ملتصقين عمرهما خمسة وعشرون سنة ولا التصاق في الجنب ولهما بطنان وسرتان ومعدتان وتختلف أوقات جوعهما وعطشهما وبولهما ولكل كفان وذراعان ويدان وفخذان وساقان وإحليل وكان أحدهما يميل إلى النساء والآخر إلى المرد، ومات أحدهما وبقى أياما واخوه حي فأنتن وجمع ناصر الدولة الأطباء على أن يقدروا على فصل الميت من الحي فلم يقدروا على ذلك، ثم مرض الحي من رائحة الميت فمات.

وفي أيام المطيع اتفق قيام المهدي لدين الله أبي عبد الله محمد بن الإمام الداعي إلى الله الحسن بن القاسم بن الحسن الذي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

بيعة الملقب بالطائع

وبويع الملقب بالطائع واسمه عبد الكريم ويكنى أبا بكر بن المطيع بن المقتدر بعد ان خلع أبوه المطيع نفسه في اليوم الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وأمه أم ولا، وكان سايقا مجليا في ارتكاب أنواع المعاصي قد أغلق عليها بابه ولم يهتم بما وراءه وكان مستضعفا كما كان أبوه، والملك والأمر إلى معز الدولة مدة حياته.

وتوفي معز الدولة على ما رواه صاحب (كتاب حياة الحيوان) وغيره في أيام المطيع ببغداد سنة ست وستين وثلاثمائة، وكانت مدة ملكه بالعراق إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا.

Страница 92