Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
قال المسعودي: بويع المستكفي يوم السبت في الوقت الذي سملت فيه عينا المتقي على نهر عيسى من أعمال قادور بأن القرية المعروفة بالسندسية، بايع له أبو الوفاء تورون وسائر من حضر من القواد فصلى بهم في يومهم ذلك المغرب والعشاء وسار حتى نزل في يوم الأحد بالشماسية، فلما كان في يوم الاثنين أنحدر (من الماء)(1) راكبا في الطيار الذي يسمى الغزال وعلى رأسه تورون، ومحمد بن يحيى شيرزاد وجماعة من غلمانه، وسلم إليه المتقي ضريرا وأحمد بن يحيى القاضي مقبوضا عليه، وقد كان بينه وبين الفضل بن المقتدر الذي يسمى بالمطيع قبل ذلك جوار في دار ابن طاهر وعداوة في اللعب بالحمام والكباش والديوك والسمان وهو الذي كان يسمى بالشام القبيح، فلما حمل المستكفي إلى نهر عيسى ليبايع له هرب المطيع من داره وعلم أنه سيأتي عليه، فلما استقرت للمستكفي طلب المطيع فلم يقف له على خبر فهدم داره وأتى على جميع ما قدر عليه من بستان وغيره.
قال: وقبض أحمد بن بويه الديلمي على المستكفي وسمل عينيه.
قال: وذلك أن الحرب لما طالت بين أبي محمد الحسين بن عبد الله بن حمدان وكان في الجانب الشرقي من بغداد وبين أحمد بن بويه الديلمي وكان في الجانب الغربي والمستكفي معهم أتهم الديلمي المستكفي بمسالمة بني حمدان ومكاتبتهم بأخباره وأسراره فسمل عينيه وولى المطيع، وعمل الديلمي الحيلة في البيات بالديلم فحملهم في السفن ومعهم بوقات ودنادب فألقاهم في مواضع كثيرة إلى الجانب الشرقي فتوجهت له على بني حمدان فخرجوا نحوا الموصل من بعد أحداث كثيرة كانت بين الأتراك وبينهم ببلاد تكريت واستوثق الأمر لمعز الدولة الديلمي، وشرع في عمارة البلد وسد البثوق على حسب ما ينمو إلينا من أخباره على بعد (الدار)(2) وفساد السبل وانقطاع الأخبار، وكوننا ببلاد مصر والشام وغيرها من البلاد، وإلى هاهنا انتهى ما نقلت من كتاب المسعودي.
Страница 89