1165

فينهل دمعا صافيا متبدد ثم بويع له -عليه السلام- في ثانيه وهو يوم الأربعاء وأظهر حسن السيرة في الأمور كلها والإحسان إلى الأشراف وأهل العلم وبسط العدل والتشدد على أهل العبث والفساد على ما يضرب به المثل بطبرستان فيقال: عدل الداعي وكانت له حروب مشهورة مع ولدي الناصر -عليه السلام- ومع مسودة الحراسانية وخطب له بنيسابور ونواحيها ليلى بن النعمان مدة وخطب له أيضا بالري ونواحيها أياما وكان على المسير إلى سرير الملك ببغداد فانتقض عليه ذلك بخلاف أولاد الناصر عليه السلام، ومن ظاهرهم من الجيل والديلم ولما أحسوا (عن )(1) نفوسهم العجز عن مقاومته مع القوة العظيمة التي كانت فيهم دخلوا خراسان مستنصرين بالجنود العباسية الخراسانية وعقدوا الرئاسة عليهم لأشفار بن (شيرويه)(2) وسودوا الأعلام وأنفذ معهم صاحب خراسان جيشا عظيما لما كان قد داخله من الفرق، وكانت بينهم حروب كثيرة في قصص شرحها يطول، أكثرها ينتصر فيها الداعي -عليه السلام- على عدوه.

Страница 44