Сияющие жемчужины - Часть первая
الجزء الأول
دخول المعتضد إلى الثغر الشامي وفي سنة ثماني وثمانين ومائتين كان دخول المعتضد إلى الثغر الشامي طلب وصيف التركموني وغيره من قواد الخاءم وأصحابه وقد كان وصيف الخادم لما خذله أصحابه أراد الدخول إلى أرض الروم والتعلق بالدروب وقد كان المعتضد أسرع في السير من بغداد وستر أخباره فلم يعلم بذلك وصيف مع شدة حذره وتفقده لأمره حتى عبر المعتضد الفرات وصار إلى الشام فلم يفلح المعتضد حينئذ لما أتعب نفسه في سرعة السير، ولما توسط الثغر الشامي خلف سواده بالكنيسة السوداء وجرد القواد في طلب وصيف فساروا في طلبه خمسة عشر ميلا وفيهم خاقان العجلي، ووصيف موشكير، وعلي كورة وغيرهم من القواد فقاتل وصيف قتالا شديدا ثم أسر وأتي به المعتضد فسلمه لأمويس(1) الخادم وأمن جميع أصحابه إلا نفرا انضافوا إليه من الثغر الشامي، ورجع المعتضد إلى مدينة السلام وشهر وصيف الخادم على جمل فالخ وعليه دراعه [ديباج] (2) [وخلفه] (3) على جمل آخر أخو [النفيل] (4)، وخلف النفيل ابنه على جمل آخر.
وفي أول يوم من المحرم سنة تسع وثمانين ومائتين توفي وصيف الخادم فأخرج وصلب على الجسر بدنا لا رأس وقد كان المعتضد أراد استبقاء وصيف الخادم، وأسف على موت مثله لشجاعته وحسن حيله وإقدامه وكان سبب وفاة المعتضد أنه سمه إسماعيل بن بليل قبل قتله إياه فكان ذلك السم سبب وفاته، وقيل إن جسمه تحلل في مسيره في طلب وصيف الخادم لأنه جهد نفسه في طلبه، وقيل إن بعض جواريه سمته.
وروي أنه لما وقع للموت [شكوا] في موته فتقدم طبيب إلى بعض أعضائه فحسه فأحس به وهو في السكرات فركضه برجله فقلبه أذرعا فيقال: إن الطبيب مات منها، ومات المعتضد من ساعته.
وقتل من آل أبي طالب في أيام المعتضد محمد بن زيد الداعي -عليه السلام- الذي تقدم ذكره، وتوفي في سجنه محمد بن عبد الله بن محمد بن القاسم بن جمزة بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب.
Страница 15