1066

قالوا: نسأله ذلك، فأتوه فسألوه، فقال: لا والله لا آذن له أبدا، فلم يزالوا به حتى أجابهم إلى أن يلقاه، فلما كان الليل، قال لأحمد بن عيس: قم فأخرج إلى موضع آخر فإن أبتليت أنا سلمت أنت، فخرج أحمد وبعث ابن الكردية إلى محمد بن حرب الهلالي، وكان أمير البصرة فأمره أن يبعث الرجال إليه ليهجموا حيث يدخل فمضى(1) هو حتى أتى الدار، وبعث بغلامه حتى جاء معه بالرجال، وهجموا على حاضر فأخذوه وأتوا به محمد بن حرب، ثم أرسل به إلى هارون، وهو في الشماسة فأحضره وأحضر معه رجلا من ولد عبدالله بن حازم، وكان قد أخذ له بيعة ببغداد، فوقعت في يد الرشيد فبدأ به، ثم قال جيت من خراسان إلى دار مملكتي تفسد علي أمرتي وتأخذ بيعتي، ثم أمر به فأقعد في النطع فضربت عنقه، ثم أقبل على حاضر فقال: هذا صاحب يحيى بن عبدالله بالحبل عفوت عنك وأمنتك، ثم صرت تسعى علي معي أحمد بن عيسى تنقله من مصر إلى مصر، ومن دار إلى دار كما تنقل السنور أولادها والله لتجيني به أو لأقتلنك.

قال: والله، لو كان تحت قدمي ما رفعتهما أنا أجيئك بابن رسول الله تقتله، اصنع ما بدا لك فأمر به هرثمة فضرب(2) عنقه، وصلب مع الحازمي ببغداد رحمه الله تعالى هذه رواية النوفلي، حكاها أبو الفرج.

Страница 47