755

Алам уль-Хадис

أعلام الحديث

Редактор

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

Издатель

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Регионы
Афганистан
Империя и Эрас
Газневиды
الحَجَّ والعُمرةَ للهِ "، وإن نأخذ بسنةِ النَّبي، ﷺ، فإنَّه لم يَحلَّ حتَّى نحر الهَديَ.
قلتُ: وهذا على خِلافِ مذهَب الحَديثِ الأولِ، وقد ذَكّرّ أبو موسى أنَّه أهلَّ كإهلالِ النبي، ﷺ، على إحرامهِ، فَهُما في الظَاهرِ مختلفانِ، ويُشبهُ أن يكونَ أرادَ بِقولهِ: أهللتُ كإهلالِ النبيِّ، ﷺ، أي كَما يسُّنهُ لي من الإهلالِ، ويُعيّنهُ من أنواعِ ما يُحرمُ / لَهُ من الحَجِّ على اختلافِ وجُوههِ، ولم يكن مَعَه هديٌ، ولعلهُ لم يكنْ يتَّسعُ لثَمن الهَدي في وقتِه ذلك، فأمرَه ﷺ، أنْ يَحِلَّ بِعَمل عُمرةٍ،، إذ كَان الإهلالُ بها مضافًا إليه فيما شَرعهُ، وسنّه لأمتِهِ، وكَانَ معَ علي هَديٌ، فأمَرهُ بالمُكثِ على إحرامهِ ليكونَ حلاق الشعرِ عندَ بلوغِ الهدي مَحِلَّهُ وهو إذا رَمى جَمرةَ العَقبةِ.
وفي الحديثَينِ معًا! دليل على أنَّ إرسالَ النِّيَّة عندَ الإحرامِ جائزٌ من غيرِ تعيين لِما يحرمُ به، ثُمَّ يصرفُ إلى ما يَعزِمُ عليه بَعدُ من وجوهِ ما يُحرمُ بهِ من نسكٍ. وقد روى أنَّ النبي ﷺ، خَرجَ من المدينةِ ينتظرُ القضاء، أي: غيرَ

2 / 852