457

وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما

هذا التقييد الذي يخرج به المتبني لا يمنع من ثبوت التحريم لحليلة الابن الرضاعي على أبيه من الرضاعة كما يقتضيه قوله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فإن مواده ان تحرم حليلة الابن الرضاعي كما يحرم بنص القرآن حليلة الابن النسبي وعليه فتوى الامامية والفقهاء الاربعة واكثر اهل العلم (1) ( و ) حرم عليكم ( أن تجمعوا ) فيما يراد من النساء من الزوجية وما هو مثلها من التمتع بالوطء في المملوكة ( بين الأختين ) فإن الآية مسوقة لذلك كما في قوله تعالى ( حرمت عليكم أمهاتكم ) الى آخرها ( إلا ما قد سلف ) وزال موضوعه فإنه مسامح فيه ومغفور وان كان من تشريعات الجاهلية ( إن الله كان ) ولا يزال ( غفورا ) للذنوب ( رحيما ) بعباده ومن رحمته ان أمضى ما سلف من نكاح كل قوم وان كان تشريعا جاهليا فلم يجعل النسب الحاصل منه نسب زنا (2) وعلى تحريم الجمع بين المملوكتين فيما ذكرنا لا مجرد الملك اجماع

Страница 71