441

(13) تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم (14) ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (15) واللاتي يأتين الفاحشة

المشهور عند الامامية انها حبوة يختص بها الأكبر من أولاده الذكور الصلبيين او المنفرد وعلى ذلك حديثهم. وقيل انها على الاستحباب لتشكيك القائلين به في استفادة الوجوب والاستحقاق من الأحاديث

هذا وأما الكلام في مواريث الأجداد والجدات وأبناء الاخوان والأخوات. والأعمام والأخوال وأبنائهم من اولي الأرحام والأقربين وكذا ميراث الولاء فهو موكول الى علم الفقه وكتبه 13 ( تلك ) اي ما ذكر من احكام المواريث ( حدود الله ومن يطع الله ورسوله ) في العمل بهذه الأحكام على حدودها وما جاء في السنة في بيانها تفسيرا او تخصيصا او تقييدا ( يدخله ) الله ( جنات تجري من تحتها الأنهار ) حال كون المطيعين ( خالدين ) وجرى الجمع على معنى «من» الموصولة ( فيها وذلك الفوز العظيم 14 ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ) المذكورة ( يدخله ) الله ( نارا خالدا فيها وله ) فوق ذلك ( عذاب مهين ) وجرى افراد الضمائر على لفظ الموصول 15 ( واللاتي يأتين الفاحشة ) اي يفعلنها فجاءت الكناية عن الفعل بالإتيان كما جاءت الكناية عن الفعل بالقرب في قوله تعالى الانعام 151 ( ولا تقربوا الفواحش ) وفي سورة الاسراء 32 ( ولا تقربوا الزنى ) والإتيان والقرب على معانيها الحقيقية والغرض منها الفعل ونحوه بالمعنى الكنائي فهي مثل قوله تعالى في سورتي الأعراف 79 والنمل 45 ( أتأتون الفاحشة ) وفي سورة العنكبوت 28 ( إنكم لتأتون الفاحشة ) 29 ( وتأتون في ناديكم المنكر ) وقد التفت الرازي في تفسيره الى دلالة هذه الكنايات على ان فاعل الفاحشة هو الذي فعلها بإرادته وذهب إليها من عند نفسه وأتاها بقصده. واختارها بمجرد طبعه. اي غير مجبور على ذلك بوجه من الوجوه التي يلتجأ فيها الى فرض الكسب. ولكنه قال لا يتم ذلك إلا على قول المعتزلة. ويا ليته أصاب المرمى فقال وهذا مما يدل على قول المعتزلة في عدم الجبر. والفاحشة اسم للفعل القبيح والمراد منه في الآية بحسب المعهود ومناسبة المقام هو الزنا. وحكي

Страница 55