337

والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (119) ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون

الستين بعد المائة حتى الثانية والستين من السورة (1) وقد قال الله تعالى في الطائفتين ( والله وليهما ) وفي ذلك دلالة على ان الله عصمهما عما همتا به. وقد ذكر في الآيات المشار إليها من ذم الله لعبد الله وأصحابه ومقته لهم شيئا كثيرا وانهم للكفر يومئذ اقرب منهم للإيمان وقوله تعالى ( إذ همت ) بدل من ( إذ غدوت وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) فإنه وليهم وناصرهم ولا يهنوا عن نصر الدين بنفاق البعض وخذلانه. كيف 119 ( ولقد نصركم الله ببدر ) ذلك النصر الباهر على أعدائكم ذوي العدد المناهز للألف والعدة الكاملة من الخيل والنعم والسيوف والدروع ( وأنتم أذلة ) بقلة عددكم إذ كان جميع جيشكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وبوهن عدتكم «والمأثور ان معظم سلاحهم جريد النخل وليس معهم من الخيل إلا فرسان. وإبلهم أباعر معدودة يتعاقب عليها بعضهم وبعضهم مشاة ولم يخرجوا باهبة حرب ولا عزة محارب ( فاتقوا الله ) في نصر دينه والتوكل عليه وعدم التخاذل بنفاق المنافق ( لعلكم تشكرون ) أي لغاية ان تشكروا الله على ما يمنحكم من عظائم النعم والنصر الباهر ( إن تنصروا الله ينصركم )

Страница 338