99

Опека в браке

الولاية في النكاح

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

فيكون النكاح بغير وليِّ غير صحيح شرعًا١. ويؤيِّد هذا قوله ﷺ في حديث عائشة الآتي: "أيُّما امرأةٍ نكحت بغير إذن وليِّها فنكاحها باطل، باطل، باطل"، ففي هذا تأكيد لبطلانه ثلاث مرات، والمجاز لا يؤكَّد٢. وقال الخطابي: قوله: "لا نكاح إلا بوليٍّ" فيه نفي ثبوت النكاح على معمومه ومخصوصه إلا بوليٍّ، وقد تأوَّله بعضهم على نفي الفضيلة والكمال، وهذا تأويل فاسد، لأنَّ العموم يأتي على أصله جوازًا أو كمالًا، والنفي في المعاملات يوجب الفساد؛ لأنَّه ليس لها إلا جهة واحدة، وليس كالعبادات والقُرَب التي لها جهتان من جواز ناقص وكامل، وكذلك تأويل من زعم أنَّها وليَّة نفسها، وتأوَّل معنى الحديث على أنَّها إذا عقدت على نفسها فقد حصل نكاحها بوليٍّ، وذلك أنَّ الوليّ هو الذي يلي على غيره، ولو جاز هذا في الولاية لجاز مثله في الشهادة، فتكون هي الشاهدة على نفسها! فلما كان في الشَّاهد فاسدًا كان في الوليّ مثله"اهـ٣. وأمَّا ترجيح حديث ابن عباس لصحَّته على حديث "لا نكاح إلا بوليٍّ" فجوابه أنَّه قد ثبتت صحَّة حديث "لا نكاح إلا بوليٍّ" كما تقدَّم

١ انظر: كشاف القناع للبهوتي (٥/٤٨)، والمبدع لابن مفلح (٧/٢٨)، وفيض القدير للمناوي (٦/٤٣٧) . ٢ انظر تحفة الأحوذي (٤/٢٢٨) . ٣ معالم السنن للخطابي (٣/٢٩-٣٠) .

1 / 108