Табсира Фи Усул Фикх
التبصرة في أصول الفقه
Редактор
محمد حسن هيتو
Издатель
دار الفكر
Номер издания
الأولى
Год публикации
1403 AH
Место издания
دمشق
Жанры
Усуль аль-фикх
قُلْنَا هَذَا غلط فَإِن هَاهُنَا مسَائِل لَا نَص فِيهَا وَلَا نَعْرِف حكمهَا إِلَّا من جِهَة الْقيَاس من ذَلِك
أَن قتل الزنبور يجوز فِي الْحل وَالْحرم وَلَيْسَ فِيهِ نَص وَإِنَّمَا عرف بِالْقِيَاسِ على الْعَقْرَب
وَمن ترك الصَّلَاة عَامِدًا وَجب عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلَيْسَ فِيهَا نَص وَإِنَّمَا عرف ذَلِك بِالْقِيَاسِ على النَّاسِي والنائم
وَإِذا مَاتَت الْفَأْرَة فِي غير السّمن أَو مَاتَ السنور ألقِي وَمَا حولهَا إِن كَانَ جَامِدا وأريق إِن كَانَ مَائِعا وَلَيْسَ فِي ذَلِك نَص وَإِنَّمَا قيس على الْفَأْرَة تقع فِي السّمن
وأمثال ذَلِك لَا يُحْصى كَثْرَة
فَإِن قيل إِنَّمَا حرمنا ذَلِك بِالْإِجْمَاع
قيل الْإِجْمَاع لَا يجوز أَن ينْعَقد من غير دَلِيل وَلَيْسَ فِي هَذِه الْمسَائِل دَلِيل غير الْقيَاس فَدلَّ على أَن الْإِجْمَاع انْعَقَد فِيهَا على الْقيَاس
قَالُوا لَو كَانَ الْقيَاس دَلِيلا لوَجَبَ أَن لَا يتْرك لخَبر الْوَاحِد لِأَنَّهُمَا فِي إِيجَاب الظَّن وَاحْتِمَال الشّبَه سَوَاء
قُلْنَا هما وَإِن اسْتَويَا فِيمَا ذكرْتُمْ إِلَّا أَن الْقيَاس أدنى رُتْبَة مِنْهُ من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَنه مَأْخُوذ من وَجه فِيهِ من الشّبَه مثل مَا فِي الَّذِي عَارضه
وَالثَّانِي أَن الْقيَاس فرع للمنصوص فِي الْجُمْلَة ولإثبات الْفُرُوع مَعَ وجود الْأُصُول كَمَا لإِثْبَات النّظر الْعقلِيّ مَعَ الضَّرُورِيّ
قَالُوا وَلِأَن القَوْل بِالْقِيَاسِ يُؤَدِّي إِلَى نَفْيه وَذَلِكَ أَنه إِذا قَالَ لم يثبت
1 / 434