Прозрение в религии и различие спасающего направления от гибнущих

Абу-ль-Музаффар аль-Исфараини d. 471 AH
1

Прозрение в религии и различие спасающего направления от гибнущих

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Исследователь

كمال يوسف الحوت

Издатель

عالم الكتب

Номер издания

الأولى

Год публикации

1403 AH

Место издания

لبنان

قَالَ الإِمَام الْكَبِير حجَّة الْمُتَكَلِّمين أَبُو المظفر الإِسْفِرَايِينِيّ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُوله مُحَمَّد وَآله أَجْمَعِينَ وَأَصْحَابه البررة الطاهرين اعلموا أسعدكم الله إِن الله ﵎ أَمر عَبده بمعرفته فِي ذَاته وَصِفَاته وعدله وحكمته وكماله فِي صفته ونفوذ مَشِيئَته وَكَمَال مَمْلَكَته وَعُمُوم قدرته وَلَا تتكامل الْمعرفَة بذلك كُله إِلَّا بِنَفْي النقائص عَنهُ وبإثبات أَوْصَاف الْكَمَال لَهُ من غير أَن يشوبه شَيْء من بدع المبتدعين وإلحاد الْمُلْحِدِينَ وَكَانَ أمره تَعَالَى متضمنا لأمرين الْمعرفَة بِمَا أوجب مَعْرفَته والإحاطة بِمَا أوجب عَلَيْهِ مجانبته حَتَّى إِذا اجْتمع لَهُ الوصفان تحقق لَهُ وصف الْإِيمَان على سَبِيل الإتقان والإيقان والمفارقة لما يوسوس لكثير مِنْهُم من الشّبَه وحبائل الشَّيْطَان فَيكون إيمَانه كَمَا أخبر الله تَعَالَى بِهِ عَن إِيمَان خَلِيل الرَّحْمَن حِين قَالَ ﴿إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين﴾ أثنى عَلَيْهِ لهَذِهِ الْمعرفَة لجمعه بَين الْمعرفَة بِكَمَال أَوْصَافه وميله عَن كل معبود يُخَالِفهُ فِي وَصفه فوصفه أَي الله تَعَالَى الْخَلِيل بِكَوْنِهِ حَنِيفا أَي مائلا عَن عبَادَة الْأَوْثَان وحبائل الشَّيْطَان وَمَا يُخَالِفهُ من الطّرق والأديان وبمثله أقرّ رَسُوله الْمُصْطَفى ﵇ حِين قَالَ إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء إِنَّمَا أَمرهم إِلَى الله ثمَّ ينبئهم بِمَا كَانُوا

1 / 13