567

Аль-Сийар

السير

Издатель

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

فلم يكن الا ايام قليلة حتى خلت خمس قرا في يوم واحد والذى حدثني واحد من أهل تلك القرى وحدثنى هذا قال كان عامل يفرن يخرص عليهم الزيتون فاقبل عمنا عبد الله يريد بعض القرى فلما ابصر به الناس اقبلوا وتركوا العامل حتى بلغ تلك القرية وقد دعى اليها إلى طعام فمسكوهم ليأكلوا وكان الطعام كثيرا فغضب العامل لافتراقهم وبطئهم عنه فشتمهم وشتم عمنا عبد الله فاخبر بما وقع فقال قصم الله ظهره قال واتيت مدينة طرابلس فاذا به على باب داره لا يقف ولا يمشى وقد يبس ظهره وحدثنى بعض طلبته انه كان يحجز بين أهل يفرن لحرب وقع بينهم وكان مع احدى الطائفتين رجل مخالف فرماه بنبلة فلما قربت أن تقع ببطنه التوت وسقطت بحفظ الله واظن انه قال كنت حاضرا معه وحدثنى بعض أهل يفرن انه كان يحرث ومعه ناقة ترعى فلما اراد الرواح لم يجدها قال لي فمشيت في اثرها التمسها فاذا باسد تلقانى وليس معى الا فاس فطلبت بركة عمنا عبد الله فصرفه الله عن وجهى فاتيت بعد العشاء الاخر البلد فالقيته منصرفا من المسجد فقال لى ذلك فلان قلت نعم قال غدا تجد ناقتك فوجدتها كما قال وحدثنى ايضا إن عامل يفرن غضب عليه فاتى عمنا عبد الله قال له لا تخف وكتب له حرزا قال فاتيته وما ضربنى بشىء وكذا شيخ نفوسة الحاج يونس خاف من صاحب افريقية أن يقتله لما طعن فيه فاتاه فدعا له وسار إلى السلطان فما ضره بشىء قال شيخنا كان يتعبد بمسجد فساطو إذ كانو بها فاذا سكن الليل وهدا الناس خرج ولا ادرى اين يذهب فتبعته ليلة وكانت ذات مطر فاتى غار أبي عبد الله فدخله وكان

Страница 571