العلم وعمل بموجبه وكان ممن ساد أهل زمانه .
وذكر البغطوري إن بعض الاشياخ حدثه انه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام في مرتبة عالية مشرفا على مجلس من الناس عظيم وتحته ثلاث درجات وفي مقدمة المجلس ثلاثة اشياخ أبو محمد عبد الله بن محمد وأبو يوسف الأمللي وأبو يوسف الأرجاني فجزت وسط المجلس وهمتي الوصول إلى الرسول عليه السلام فمسكني أهل المجلس ولم اشتغل بهم فلما بلغت الدرجات ورقيت واحدة أو اثنتين فحبسونى فسالت حينئذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا المذهب فقال انتم خير الاديان ومراده خير المذاهب اعنى صاحب الرؤيا.
ومنهم أبو يحيى زكريا بن ابراهيم بن زكريا بن أبي هارون الباروني هو
الغاية القصوى في العلم والعمل والامر والنهى جدد المذهب بعد أن اخلق اخذ العلم من أبي يوسف وجدليش الأمللي عن أبي سليمان داود بن هارون وعن أبي محمد بن محمد عن أبي سليمان داود وفي ايامه رجعت بنو يفرن وككلة وبابل وتاكبال إلى مذهب الوهبية وكانت قبل ذلك مستاوة وحسنية وخلفية اتباع خلف بن السمح أي بعضهم حسنية اتباع أحمد بن الحسين الاباضى وبعضهم مستاوة اتباع عبد الله بن يزيد الاباضى واخذوا في الفقه بقول ابن عبد العزيز وابي المؤرج وحاتم بن منصور وشعيب بن المعرف وتقدم بعض أخبارهم في صدر الكتاب. ودانت له الدنيا يحكى عنه انه تصدق على جميع جبل نفوسة وبنى يفرن وككلة وبابل وتاكبال بشىء من الدراهم عن خمسة دراهم إلى اربعة لكل بيت وثمن زيت أو اكثر وغير ذلك وزاره في هرمه بنو يفرن فلما ارادوا الوداع اعطا لكل انسان منهم عشرة دراهم فاراد أن يعطى ما بقى لعون بن حريز مقدمهم فقال لا اريد الا
Страница 546