423

Аль-Сийар

السير

Издатель

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

ذكر أبو العباس وغيره بل اشتهر في النقل والكتب والدواوين وإن اختلف في بعض النقل واللفظ قال أبو العباس طلع في أيام الربيع إلى أن وصل إلى جبل بني مصعب فوافق رمضان فلازم ربوة يتعبد فيها عاكفا على الصيام والقيام فلما كانت الليلة السابعة والعشرون وافقت ليلة الجمعة فبينما هو يصلى رأى كل شىء معه ساجدا فلما سلم رأى أبواب السماء مفتحة ونورا ساطعا واذا بجاريتين نزلتا من السماء فقصدتا نحوه والتحفتا بلحاف واحد احداهما اكبر من الأخرى ولم ير مثل صورتهما ولا مثل نورهما اضاءة فقعدت الكبرى امامه والصغرى خلفه فخاطبتاه وجرى بينهما كلام حتى اعلمتاه انهما زوجتاه في الجنة فاراد الدنو منهما فقالت الكبرى اليك اليك عليك نتن الدنيا ولكن الميعاد بيننا وبينك في العام القابل ليلة الجمعة رملة الطبل من بني سليمان وهو منزل أبي العباس قال ثم صعدتا وتبعتهما ببصرى حتى غابتا في السماء وغلقت الأبواب دونهما وسار أبو العباس إلى وارجلان فاخبر بعض الشيوخ بما عاين فلما دنا الوقت جاء إلى اريغ فمر بالشيخ أبي العباس بن محمد بتين يسلى فرغب فيه هو والعزابة في المبيت فابى فلحوا عليه فاخبر ابا العباس بإن الميعاد بينه وبين الحوراوين ليلة الجمعة وحدثه بقصته فقال أبو العباس دعوه فإن الدولة عنده الليلة المقبلة وتوجه إلى الرملة فاذا هما كاسفتا اللون وكان اذا وصفهما قال كان اعينهما الافراح والاشفار كاجنحة النسور ورقبتيهما كناحية قصر بني يخلف فقال ما سبب التغير قالتا بحت بسرنا واولياء الله يقتلون على الامر والنهى عن المنكر واستخف بأهل دين الله وذلك حين قتل عبد الحميد ورجم ماكسن لامره بالمعروف وذكرتا إن ابدال الوقت سبعة عبد الله بن يحيى الويليلي وابراهيم بن اسماعيل وابراهيم بن معاذ ويحيى بن عيسى والنعيم بن الوالي وقيل عبد الله بن يعقوب وهؤلاء كلهم صالحون وقالتا له ليلة الاثنين تبيت عندنا وصعدتا إلى السماء فلما صلى الظهر يوم الاثنين وقد ودع اهله وقضى جميع ما لابد منه قال احس صداعا فما هو الا إن صلى العصر مات رحمة الله عليه.

ومنهم أبو زكريا يحيى بن أبي بكر واخوه زكريا رحمهما الله كانا فاضلين

عالمين عاملين وفي الطبقات زار أبو زكريا وارجلان فرجع سريعا فسئل عن احوال اهلها وكان ذا فطنة وبصيرة فقال اما ذهب بصرى فلم ارا احدا واما رأيت وارجلان خلت فما بها احد وقد قال له أهل وارجلان اقم عندنا فنأنس بك قال لهم قولوا اقم يمت قلبك وذلك لما اطلع عليه من رداءة احوالهم. وتقدم إن تلاميذ أبا الربيع ارادوا الطلوع إلى جبل دمر من تمولست ولم يوافق ذلك الشيخين أبا الربيع وأبا زكريا فقال أبو زكريا سوء الرأي انما يخرج منه من دخل فيه بالرجوع عنه وانكم إن عمدتم إلى اهاليكم على هذه الحال فانتم كمن قصد اماتة الدين وكثيرا ما يوصى الطلبة بعدم قبول الهدايا والصنائع وفي المثل اترك الطمع يتركك الفقر واحمل نفسك على مالك يحملك وارض بقليل من الرزق يرض الله منك بقليل من العمل.

وكتب إلى أبي محمد في الذي يقول للزوج تركتك ما لامراتك

Страница 427