404

Аль-Сийар

السير

Издатель

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

ويطعمهم ويكسيهم من خالص ماله فاذا اقبل الشتاء اشترى لهم اكسية جديدة فيها دفء واذا اقبل الصيف اشترى لهم ما يخف وادخر الاخرى وربما باعها بالثمن الذي اشتراها به أبو العباس عن أبي عمرو عن ابراهيم بن يرموز الزنزفى وكان شيخا صالحا قال دعانى أبو عبد الله يوما إن اصحبه إلى السوق ليبيع زيتونة مشرفة على السوق ضاعت غلتها فقلت بكم قال بعشرة دنانير فلما ساومها باعها باربعين دينارا فلما رجعنا فرق الثمن على العزابة والتلاميذ واعطانى ستة دنانير فمسك العشرة التي طابت نفسه بالبيع بها ونواه فجعل مازاد لله قال أبو عمرو فسألت عن ذلك أبو العباس قال من العلماء من قال الزيادة للفقراء والذي فعله حسن جميل وكان يقول لا اريد أن ارى الفرس والكلب والمرأة الا في بيت عدو الفرس في رأسه مطحنة وتحته مزبلة والكلب يروع والمرأة تفشي السر وتهتك الستر وقيل لم يملك قط ذا روح وقال لاصحابه إن عادة آباءى اذا كبروا اعترضتهم حبسة في السنتهم تؤذن بفراق الدنيا فاذا رايتم ذلك فزوجونى فلما راوا ذلك منه زوجوه امرأة قامت بمرضه حتى توفي رحمه الله.

قال أبو العباس التزويج افضل وهو الحق لقوله { وأنكحوا الأيامى منكم } الآية وكذا اكتساب الحيوان الا إن خشى ماترد عليه من المضرة والتفرغ للعلم والتزويج في المرض خشية أن يتكشف عليه غير زوجته ولقوله عليه السلام من مات عازبا مات شيطانا وقد كان في تطلبه يكابد سوء المعيشة وصبر حتى كاد لايجد فصار يأكل اللقطة بل القطف والرسا وهما شجرتان معروفتان فيما ذكر وكان خرج من أهله

Страница 407