علف دابة الضيف اهم من طعامه قال هكذا كانت قصتي مع عبد الله بن مانوج جئته مرة على دابة جمعت لها من الكلاء ما يكفيها قال لاولاده اعلفوا دابة عبد الله قلت ما هو بحمار يعلف قال لا بل يعلف ولابد من ذلك فإن علف دابة الضيف يا عبد الله اهون من اطعامه وكانت امه من امة سوداء وكان ذلك غالبا على لونه فذكر انه صحب في بعض اسفاره شيخا اسمه عزون فلما كان ببعض الطريق كلفه عزون ببعض الاحوال فلم يفعل وقال عزون معرضا بسواده لو كان العبد من ديباج كانت اطرافه من تليس قال أبو محمد اتقع الفرقة ولابد قال نعم قال تعال فاركب على عاتقي.
ومنهم أبو زكريا يحيى بن وجمين الهواري رحمه الله كان ورعا ذكيا فطنا
غائصا في بحار العلوم كاشفا للغطاء عن مشكلها.
قال أبو محمد عبد الله بن محمد فيما روى عنه أبو العباس قلت لابي زكريا ما معنى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - هلكت فيك ياعلي فئتان محبك المفرط ومبغضك المفرط قال صدق عليه السلام قالت فيه الشيعة بقول النصارى في عيسى عليه السلام حتى قال بعضهم بألهيته وقالت الصفرية إن كل معصية شرك أو كل كبيرة شرك وقالوا انه فعل الكبائر وانه مشرك.
قال أبو العباس قال أبو محمد كنا في مجلس في اجلو يقرأ فيه عزابى اثار الربيع عن ضمام بن جابر رواية أبي صفرة عبد الملك بن صفرة وأفسر بالبربرية ما يقرأه ولا اتعرض لذكر السند وأبو زكريا في زاوية من المسجد يصلي فقال مالك لا تذكر ائمتك فكان كلما قرأ سندا اعدته ثم افسر وهذا الكتاب رواية أبي صفرة عبد الملك بن صفرة عن
Страница 405