394

Аль-Сийар

السير

Издатель

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

امجماج.

ومما يذكر من تمام قناعته وقلة تعلقة بعلائق الدنيا ما ذكر عنه انه لم يستسلف من احد شيئا قط الا مرة دينار فرده بعينه مع كونه محتاجا وقليل المال ومع ذلك ضيافته لاتفضلها ضيافة وسأل راعي غنمه عنها قال بخير إن رزقها الله العافية إلى قابل تصير مائة وقيل لما كبر وضعفت قواه وعمشت عيناه صار يتيمم لوجهه للوضوء وللجنابة واتخذ مستحما في كل جهة خشية الرياح وقيل له اكتف بالتيمم قال تلك مسالة العاجز.

وتذاكر هو وأبو عمران موسى بن زكريا ما الناس فيه من الامور والضيق وكثرة الريب وما يدخل على الناس من ذلك مما لا يعملون وما يعملون فقال احدهما انما عاش الناس اليوم بحمل الاشياء على احسن وجوهها قال الآخر انما يرتكب ذلك في احوال الطهارات واما الاموال فلا واستحسن الاخر ذلك وسئل ما العبادة فقال النية والاخلاص لا ما يتخيلونه من الاجتهاد الا اذا صحبه الاخلاص الا ترى ابن داود يقيم الفتنة وهو يحفظ ما بين دفتى المصحف ثم بعد ذلك تاب داود وحسنت توبته قال الشيخ ماكسن بن الخير لما توجهت إلى جربة برسم الطلب جزت على الشيخ أبي عبد الله واستشرته باى من ابتدى بالكلام أم الفروع قال اقرا الجميع قلت فإن قصر فهمى قال فدينك علم الفروع.

وذكر إن عبود بن منار المزاتي زاره قال ياعبود انك لعظيم القدر عندى فما حالك قال ركبتنى ديون قال اعليك الدين وتزورنى ابعد عنى فلما رجع عبود إلى اهله فقال لعلي بن يخلف اخى سليمان بادرنى ياعلى بمن يخلصنى من هذا الدين

Страница 397