388

Аль-Сийар

السير

Издатель

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

ثم نفد الطعام وصار الفوار يتصاعد من قعرها ولم ار قبلها ولا بعدها قصعة تفور بعد فراغ الطعام وذلك لشره الاعوان وقلة أدبهم وزاد حنقي ثم انصرفوا وادخلنا بيتا آخر ولا خلط معنا واحضر طعاما طيبا يصلح لمثلهم قال كلوا لعلنا نؤدى بعض حقوق الاسلام واهله ويكفى ما تعلق بنا من طعام كنا نأكله من اموال أهل الدعوة في حرمة هذا الاسم وماحملنا على ما تقدم من مؤاكلتكم غير الجنس الا المداراة عليكم وعلى أهل المذهب فانحل بعض مابى فدعونا الله فلما دخل وقت الصلاة اتى واذن وانحل بعض ثم ركع ما شاء الله ثم أقام الصلاة فلم يجد من يقدم فتقدم وصلى ثم دعا ثم قام وركع ماشاء الله ثم جلس واخذ الكتاب وجعل يقرأ ويفسر ما أشكل منه وانحل جميع ما في نفسي واستحسنت حاله وشكرت الله اذ لم أعجل عليه بما يكره وعن ابنه أبي يعقوب قال اوصى أبي بالف دينار فاستكثرها واوصى بخمسمائة دينار وقال هذه وصيتى فانفذها ولا جعلك الله في حل دفعت لشخص اكثر من اربعة دراهم لانها حوطة من أموال أهل الدعوة لم اكل منها ولم اطعمكم ولكن ربما ارادوا وجها فرأيت غيره اصلح فصرفت فيه ومن تمام تواضعه أن كنسوا غارا فجعل يرفع معهم الكناس فقال له يوما بعضنا اقعد واسترح ياشيخ فالطلبة يكفونك قال لا يحملون عنى ذنوبي فقال له فأحمل اذا كثيرا كثيرا قال لو كان رأيك يؤخذ لاخذنا به آنفا وكان أبو الربيع اذا شبه الشيوخ قال عليه هو نذير من النذر الاولى وليس بنذير نبوة بل من الذين قليل فيهم ولوا إلى قومهم منذرين قال أبو الربيع إن ابا عبد الله

Страница 391