تلاميذ أبي مسور ثم استغاث بشيخه شاكيا ما به وقع قال أبو مسور وطن نفسك على ما تلقى من أبي صالح وأمثاله فأن المسلم في الحق كالحديده المحماة تحرق ما وقعت عليه أو وقع عليها ثم تعين على التلميذ حق آخر بعد ذلك فنكل به ثانيا فجاء أبا زكريا يشتكى مما فعل به فانتهره وقال لا واخذ الله الشيخ ابا صالح فيما ترك من تمام ادبك فإن أباك ذكر أنك تنتف لحيته .
وذكر إن اولا كان بالبادية بازران وكان شديدا على العصاة حديدا على العتاه ومع ذلك كان لا يضرب السارق من صنهاجة تقية لا مداهنة وكانت له خشبة عظيمة فيها حلق وسلاسل يجعل الجانى في حلقه منها ثم يقلبها على ظهره لئلا يهرب فكانوا يصيحون بالليل صياح التيوس من شدة الحر أو البرد ثم انتقل إلى جربة حين كثرت الزلازل واضطربت نيران الفتنة وعمد إلى الخشبة وآلاتها فرمى بها في بئر فتكلم بعضهم في ذلك قال ولده أبو محمد ويسلان انما اتخذ ذلك ليصرفه في الوجه الذي اراده فأن تخلى من ذلك فلا ينبغي أن ينتفع به في غيره.
وتخاصم إليه رجلان باع احدهما للآخر سلعة بستين ولم يبين من أي جنس قال البائع لى ذهب قال المشترى انما اعطى حناديس النحاس قال أبو صالح للبائع خذ ما ذكر والا فخذ سلعتك لأن عرف جربة التبايع بالحناديس
وكان لنكارى على وهبى دينار واحد فمات المسئول وله ابن ولم يترك الا شاة وتبرأ ولده مما خلف فطلب النكارى الدنيا فقال دونك الشاة فبعها وخذ مالك قال النكارى بعها وأعطنى فارتفعا إلى أبي صالح فقال لأبن الوهبى بع الشاة وأعطه ديناره وقال بعض
Страница 367