لأن الاسماء عندهم هى الالفاظ كمستاوة وقال أبو نوح يلزمك أن يكون الله غير الرحمن وإن مغيرا غيرهما جعل هذا غير هذا فاراد الجواب فانكر أبو تميم قوله وقال هذا الكفر بعينه ثم إن ابا تميم عرف موضع أبي خزر بجبل نفوسة فارسل اليه بالامان وكان القائم بامره بجبل نفوسة حاكمها يومئذ أبو زكريا بن أبي عبد الله وقد تقدم وقد خرج أبو خزر يريد ابا تميم فلما بلغ قابس ارسل إلى أبي نوح وقال تلق ابا خزر صاحبك انه بقابس فقلت ارسل معى خيلا من مزاتة معى ثمانين فارسا وكانت من أهل الدعوة فطعن فيه بعض جلسائه وردها أبو تميم الا ما قل فلما التقيا بقابس تعانقا وبكيا قال أبو نوح اما تخاف ياشيخ على نفسك قال انه اعطانى امانا وعهدا وعادته لا ينقض العهد فلما دخلا على أبي تميم رفع منزلة أبي خزر وعظم شانه ويقعده معه على سريره وغيره من الناس وقوف بين يديه وافتتح أبو تميم مصر من القيروان واراد التنقل اليها واراد الخروج بالشيخين خشية أن يحدثا بعده بافريقية حدثا من قيام على عامله فكلمهما فقال أبو خزر كيف بالقعود خلفك وكره أبو نوح الخروج إلى مصر فاخذ ماء نخالة الشعير أي مابلت به واغتسل به واصفر وسأل عنه فقيل مريض فاتاه وهو مصفر الوجه وخرج أبو تميم ومعه أبو خزر فانشأ ابياتا على مفارقة الاخوان والاوطان واستخلف أبو تميم على افريقية يوسف بن زيري بن مناد وذلك في عام اثنين وستين وثلثمائة ولما استخلف يوسف بن زيزى الصنهاجي اوصاه أن يشفى نفسه في زناته ومزاته وقال تركت لك بافريقية مائة الف منزل فاجعل في كل
Страница 354