349

Аль-Сийар

السير

Издатель

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

فألهمنى الله وتذكرت الكتاب الذي كتبت إلى بني أمية فخفت أن يكونوا اخذوها وارادوا استخراج خطى فأخذت الجلم وقطعت ما كتبت ثم بدلت خطى ثم بعد ساعة دخل اليهودى واعطيته الكتاب فجمع الكتاب والوراقين فقاسموا بين الخطين فاتفقوا انه ليس بخط يد واحدة الا واحدا قال الكاتب واحد وبدل الخط فتركوا قوله واحضر أبو نوح وهو في القيد والاضمار وأبو تميم في قبة حمراء على سرير احمر ولباس احمر وحوله رجال بايديهم الحراب فهاله ما رأى وآيس من الحياة وسلم عليه واطرق أبو تميم مليا ثم رفع رأسه فقال ياسعيدا حقا كاتبتم فينا بني أمية قال له أبو نوح أن تقبل حجتى ويرفع عذري تكلمت والا فمولانا يفعل ما يشاء قال بل يقبل عذرك وكان أبو نوح فصيح اللسان كثير البيان قال كيف نكاتب بني أمية ونامنهم وقد علمت ما بيننا وبينهم يوم الدار ويوم الجمل ويوم صفين وهم الشجرة الملعونة التي ذكر الله في القرآن فلما سمعه أبو تميم سره وتبسم وانطلق وجهه فدفع إلى الكتاب الذي كتبت إلى بني امية فقال أنت كتبت هذا الكتاب فقلت والله ماهذا كتاب كتبته بيدى فاختلفوا في يمينى فطائفة قالوا جعل ما زائدة وقال بعضهم لا يفطن لمثل هذا فقال أبو تميم لو صادفتنى يوم باغا اتتركنى لغيرك قال أبو نوح لا فصدقه في جميع ما قال قال أبو تميم إن القيود دخلت في رجلك بالعلم ولا تخرج الا بالعلم قال أبو نوح عسى الله أن يجعل ذلك كفارة لذنوبي فغضب وقال افنحن مسيئون فيك قلت ليس في ذلك ما يدل على اساءتك الا ترى إن الله يبتلى عباده فيصبروا فيؤجروا وليس في ذلك ما

Страница 352