Отправленные молнии в ответ джахмитам и отрицателям

Ибн Каййим аль-Джаузийя d. 751 AH
80

Отправленные молнии в ответ джахмитам и отрицателям

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Исследователь

حسين بن عكاشة بن رمضان

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Номер издания

الأولى

Год публикации

1442 AH

Место издания

الرياض وبيروت

بأسمائه وصفاته وأفعاله، ثم يتبع ذلك أصلانِ عظيمان (^١): أحدهما: تعريف الطريق المُوصِلة إليه، وهي شريعته المتضمِّنة لأمره ونهيه. الثاني: تعريف السالكين ما لهم بعد الوصول إليه من النعيم الذي لا ينفَد، وقُرةِ العين التي لا تنقطع. وهذان الأصلان تابعان للأصل الأول، ومبنيَّان عليه، فأعرفُ الناس بالله أتبعُهم للطريق الموصل إليه، وأعرفُهم بحال السالكين عند القدوم عليه. ولهذا سمَّى اللهُ سبحانه ما أنزل (^٢) على رسوله رُوحًا لتوقُّف الحياة الحقيقية عليه، ونورًا لتوقف الهداية عليه. قال الله ﵎: ﴿يُلْقِي اِلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [غافر: ١٤] في موضعين من كتابه (^٣). وقال [ق ٢ أ] ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتَابُ وَلَا اَلْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٤٩]. فلا روحَ إلَّا فيما جاء به، ولا نورَ إلَّا فيما استضاء (^٤) به، فهو الحياة والنور، والعصمة والشفاء، والنجاة والأمن. والله ﷾ أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، فلا هدى إلَّا

(^١) «ب»: «أصلين عظيمين». (^٢) «ب»: «أنزله». (^٣) يقصد بالموضع الثاني قوله تعالى: ﴿يُنزِلُ اُلْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [النحل: ٢]. (^٤) «ب»: «في الاستضاءة».

1 / 6