190

Рауза аль-Бахийа фи шарх аль-Люмъа ад-Димашқийа

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وهذا تحد سافرتحدى الشهيد به القاضي، وخدش كرامته، إذ لا يجوز تقديم طلب إلى مركز الخلافة إلا أن يكون مرفقا بكتاب القاضي حتى لو كان الطالب هو إمام المذهب الذي هو آعلى شخص في نظرهم.

فكيف يذهب (الشهيد) خاليا من عرض القاضي؟ أثرت هذه القصة في نفس القاضي، وأضمر الحقد على الشهيد وازداد حقدا عندما رجع الشهيد مرفوع الرأس، مقضي الطلب.

وزاد في الطين بلة أن (الشهيد) في (القسطنطيننية) لم يتشبث بذوي الجاه والمكانة، ولم يتوسل لقضاء حاجته بأصحاب النفوذ: من الامراء وأمثالهم وإنما اكتفى عن كل هذا برسالة كتبها في عشرة علوم مختلفة، ووقعت الرسالة في نفوس المسؤولين موقعا حسنا كان لها الاثر في الحصول على مايريد.

أضف إلى كل هذا الاتجاه العريض، والمكانة السامية، والحفاوة البالغة التي رافقت المدة التي بقي فيها (الشهيد) في (حلب) ودرس في (المدرسة النورية).

أليس كل هذه عوامل عداء في نفس (معروف الشامي) القاضي الذي يرى هو انه على الناس بعد ورود (الشهيد) إلى هذا القطر و(الشهيد) نفسه كان يحس بالخطر المحدق به، ويتوقع الخاتمة المشرفة التي ختم بها حياته، انه كان يحسب للموضوع حسابه، ويؤكد لخواص مريديه وتلامذته أنه مقتول لا محالة.

كيفية استشهاده

اختلف المترجمون للشهيد في كيفية استشهاده بعض الاختلاف ونحن

Страница 207