Макалид
المقاليد
============================================================
يحدث من نظره زوحه. فإنما له في ذلك في صورة ذاته، المبدعة معه، المقدرة اعلىا انبعائها منه عند نظره. لا يمكن له أن يحدث من نظره إلا ما يشاكل صورته المبدعة معه عند نظره إلى ذاته ليعرفها.
فيكون من معرفته تحريد المبدع عن سمات ما حصرثه هويته، وهويات ما كان مبروزا فيه. والمبدغ الحق سبحانه فقد برأه أيسا وجعله أصل كل أيس، وطهره عن التخصيص بصورة من الصور ليكون الصور المختلفة محفوظة في أيسيته ... العقل هو علة انبعات صورته منه... ومعلوله الذي هو النفس موسومة بسمة العقل، والعقل مضافة إليهما لا واسطة بينه وبين أمره فهو حظيرة القدس وعسالم العقل.
العقل هو أول معلول، امتنع أن يسبق المبدع الأول مدة، امتنع أن يسبق المبدع الثاني أيضا مدة ... جميع الانيات قد أودعه أمره في السابق لا بمعنى غير وغيرية بين كل إن وصاحبه، بل الغيرية بين الانيات على مقدار تفصيل تاليه بينهما.
العقل الأول، المبدع بالإبداع التام، قد احتوى حوهره على التمامية. وسمة تماميته أن أفاضته غير متناهية، ولا منقضة، يل ما يفيضه على معلوله من الأنوار القدسية لا قدر لها بالإفاضة إلى ما في أحاده بكلمة مبدعه الذي يفيضه على معلوله المتناهي ليمكن معلوله قصد الشوق إلى الظفر به، والذي عنده في اتحاده بكلمة مبدعه غير متناهية لتكون الإفاضة منه دائما سرمدا ... فيبقى حتود المبدع في الخلقة إلى آخرها، ، ويدوم فيها نسمة حود الله في العقل الأول ديمومة من الإفاضة.
العقل الذي هو خزانة كل مخزون روحاني وحسماني ببرز المبدع فيه . وذلك وإن كان ثباته ثباتا يقرب إلى الحقيقة لعدم التغير فيه وفي جوهره، فإنه إنما يثبت بالمبروز فيه. ولو عرى عسن المبروزات فيه، لفارق ثباته أشد من مفارقة من دونه من الثابتين الذين بينا أن ثبات كل واحد منهم حازية، لا حقيقي ... ثم العقل الذي قد احتوى جوهرة على الشرف الأزلي ... لا واسطة بين الكلمة والسابق ... حصر السابق جميع الأيسيات في جوهره ... العقل هو أصل كل أيس معرى من الصورة.
وثبات العقل الذي هو أول معلول على جوهريته وغريزته من غير زوال، ولا تغيير، عما حيل عليه من أدل دليل على أن أمر الله تعالى واسطة بينه وبين المبدع. وصار العالم مبدعا بالأمر، لأن العالم على حالة واحدة لا يتغير عنها، ولا يتبدلها غيرها. والعقل هو الخاضع لأمر من هو مبدعه.
لو لم يكن ذلك أمرا كان استفادة أو طبيعة، والمستفيد منتقل الحالات، مكتسب الدرحات، والمطبوغ ختلف الأزمتة، متبدل الأمكنة. والخاضع لأمر المبدع بالوساطة ساكن الهوية، مستوطن الجوهرية. . فمن هذه ايلجهة قلنا: إن الأمر واسطة بين الله وبين خلقه ... إن لا واسطة يين الكلمة وبين السابق.
ان العقل نقطة كدائرة محيطة بما فيها من الزوايا والأضلاع، ودائرة كنقطة غير متجزئة. فنقطة بمعنى أن الكل قد أنشئ منه وبه. ودائرة بمعنى أنه محيط بجميع ما كان 431
Страница 431