171

аль-Маджму Шарх аль-Муаджжа

المجموع شرح المهذب

Издатель

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Место издания

القاهرة

وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَوْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الشَّكُّ مِنْ الرَّبِيعِ وَقَالَ فِيهِ أَوْ الطَّوَّافَاتِ بِأَوْ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَلَمْ يَشُكَّ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَفِيهِ زِيَادَةٌ قَالَتْ عَائِشَةُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ شئ فِي الْبَابِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ: وَأَمَّا لَفْظَةُ أَوْ الطَّوَّافَاتِ فَرُوِيَتْ بِأَوْ وَبِالْوَاوِ كَمَا ذَكَرْنَاهَا قَالَ صَاحِبُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ يحتمل أَوْ أَنْ
تَكُونَ لِلشَّكِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّقْسِيمِ وَيَكُونُ ذِكْرُ الصِّنْفَيْنِ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُحْتَمَلٌ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّهُ لِلنَّوْعَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَاتِ الْوَاوِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الطَّوَّافُونَ الْخَدَمُ وَالْمَمَالِيكُ وَقِيلَ هُمْ الَّذِينَ يَخْدُمُونَ بِرِفْقٍ وَعِنَايَةٍ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الطَّوَّافِينَ مِنْ الْخَدَمِ وَالصِّغَارِ الَّذِينَ سَقَطَ فِي حَقِّهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ لِلضَّرُورَةِ وَكَثْرَةِ مُدَاخَلَتِهِمْ بِخِلَافِ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ فَكَذَا يُعْفَى عَنْ الْهِرَّةِ لِلْحَاجَةِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى نَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى أَبُو بكر بن العربي في كتابه الْأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِخَدَمِ الْبَيْتِ وَمَنْ يَطُوفُ عَلَى أَهْلِهِ لِلْخِدْمَةِ: وَالثَّانِي شَبَّهَهَا بِمَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْمَسْأَلَةِ وَمَعْنَاهُ الْأَجْرُ فِي مُوَاسَاتِهَا كَالْأَجْرِ فِي مُوَاسَاةِ مَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْمَسْأَلَةِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ الثَّانِي قَدْ يَأْبَاهُ سِيَاقُ قَوْلِهِ ﷺ إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ وَاَللَّهُ أعلم
* (فرع)
ثؤر الْحَيَوَانِ مَهْمُوزٌ وَهُوَ مَا بَقِيَ فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ شُرْبِهِ أَوْ أَكْلِهِ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِقَوْلِهِمْ ثؤر الْحَيَوَانِ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ لُعَابُهُ وَرُطُوبَةُ فَمِهِ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ سُؤْرَ الْهِرَّةِ طَاهِرٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَكَذَا سُؤْرُ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ والحمير والسباع والفار وَالْحَيَّاتِ وَسَامٍّ أَبْرَصَ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِ المأكون فَسُؤْرُ الْجَمِيعِ وَعِرْقُهُ طَاهِرٌ

1 / 172