839

Введение

المدخل

Издатель

دار التراث

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
بِانْجِرَارِ هَذِهِ الْمَفَاسِدِ الَّتِي وَقَعَتْ بِسَبَبِ الْإِعْلَامِ إذْ إنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ رِجَالًا وَشُبَّانًا فَإِذَا أَشْرَفُوا عَلَى بَلَدٍ ذَكَرُوا اللَّهَ - تَعَالَى - جَهْرًا يَرْفَعُونَ بِذَلِكَ أَصْوَاتَهُمْ وَلَا يَقْصِدُونَ بِهِ الذِّكْرَ لَيْسَ إلَّا، بَلْ الْإِعْلَامَ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ، وَمَنْ قَارَبَهَا بِوُرُودِ الشَّيْخِ وَالْفُقَرَاءِ الَّذِينَ مَعَهُ حَتَّى يَخْرُجُوا إلَى تَلَقِّيهِمْ فَإِذَا سَمِعُوا ذِكْرَهُمْ خَرَجُوا إلَيْهِمْ رِجَالًا وَنِسَاءً وَاخْتَلَطُوا بِهِمْ فَصَارُوا مُجْتَمِعِينَ رِجَالًا وَنِسَاءً وَشُبَّانًا وَهَذَا فِيهِ مَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَتَكُونُ إذَا خَرَجَتْ خَرَجَتْ عَلَى الصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا مِنْ السِّتْرِ، وَالْمَشْيِ مَعَ الْجُدْرَانِ لَا تَتَكَلَّمُ إلَّا لِضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَهُنَّ إذَا خَرَجْنَ لِلِقَائِهِمْ خَرَجْنَ مُنْكَشِفَاتٍ فِي الْغَالِبِ، وَإِنْ تَسَتَّرَ بَعْضُهُنَّ فَبَعْضُ تَسَتُّرٍ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِالزَّغَالِيطِ وَيُسْمَعُ لَهُنَّ إذْ ذَاكَ ضَجِيجٌ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِمَرْأًى مِنْ الشَّيْخِ وَعِلْمِهِ بِهِمْ فَمَا أَقْبَحَ هَذَا وَأَبْعَدَهُ مِمَّنْ يَنْتَمِي إلَى طَرِيقِ أَهْلِ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَدْعُو النَّاسَ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى -؟ فَإِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى انْعِكَاسِ الْأُمُورِ.
وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فِعْلًا قَبِيحًا فِيهِ إضَاعَةُ الْمَالِ، وَهُوَ وَقُودُ الشَّمْعِ نَهَارًا حِين يَلْتَقُونَهُ وَيَقْصِدُونَ بِذَلِكَ الْقُرْبَةَ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - لَا يَكُونُ إلَّا بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ لَا بِالْوُقُوعِ فِي نَوَاهِيهِ، بَلْ هُوَ نَفْسُ الْبُعْدِ وَالْقِلَا، أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَنِّهِ. ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ يَنْزِلُ عَلَى أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِالْجَمْعِ الَّذِي مَعَهُ وَمَفَاسِدِهِ قَلَّ أَنْ

3 / 199

Введение | Усуль