758

Введение

المدخل

Издатель

دار التراث

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
هَؤُلَاءِ زَعَمُوا أَنَّ قُرَّةَ أَعْيُنِهِمْ فِي الْغِنَاءِ، وَاللَّهْوِ، وَالنَّظَرِ فِي وُجُوهِ الْمُرْدِ.
(فَصْلٌ)
وَقَالَ: ﵀، وَأَمَّا تَمْزِيقُ الثِّيَابِ فَهُوَ يَجْمَعُ إلَى مَا فِيهِ مِنْ السَّخَافَةِ - إفْسَادَ الْمَالِ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ»، وَقَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ (مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا فَقَالُوا: إنَّهَا مَيِّتَةٌ قَالَ: إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا) قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَيُحْجَرُ عَلَى السُّفَهَاءِ، وَهُمْ الْمُبَذِّرُونَ لِأَمْوَالِهِمْ، وَمَا فِي السَّفَهِ أَعْظَمُ مِنْ تَمْزِيقِ الثِّيَابِ، وَقَالَ: أَنَسٌ رَأَيْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ رُقْعَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا مِنْ أَدِيمٍ أَحْمَرَ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَقَالَ: إنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ مَنْ أَصْلَحَ مَالَهُ فَقَدْ صَانَ الْأَكْرَمَيْنِ دِينَهُ، وَعِرْضَهُ، وَتَمْزِيقُ الثِّيَابِ دَاخِلٌ فِي قَوْله تَعَالَى لَإِبْلِيسَ ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ﴾ [الإسراء: ٦٤]، وَإِذَا كَانَ الْكَسْبُ خَبِيثًا كَانَ مَآلُهُ إلَى مِثْلِهِ انْتَهَى كَلَامُ الطُّرْطُوشِيِّ ﵀
[فَصْلٌ فِي تَفْسِيرِ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ]
(فَصْلٌ)
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِهِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] فَقَالَ: الْغِنَاءُ، وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ يُرَدِّدُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ هُوَ الْغِنَاءُ، وَكَذَلِكَ قَالَ عِكْرِمَةُ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَمَكْحُولٌ، وَرَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَالْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَزَادَ أَنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ الْمَعَازِفُ وَالْغِنَاءُ.
وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغِنَاءُ بَاطِلٌ، وَالْبَاطِلُ فِي النَّارِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْت عَنْهُ مَالِكًا فَقَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ﴾ [يونس: ٣٢] أَفَحَقٌّ هُوَ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ

3 / 118