739

Введение

المدخل

Издатель

دار التراث

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ نَشَدَ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لَهُ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْك»، وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ «مَنْ سَأَلَ فِي الْمَسْجِدِ فَاحْرِمُوهُ»، وَرَوَى أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنْ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، وَبَعْضُ هَؤُلَاءِ يَفْعَلُونَ السَّمَاعَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ فِي الْمَسَاجِدِ، وَيَرْقُصُونَ فِيهَا، وَعَلَى حُصُرِ الْوَقْفِ الَّتِي فِيهَا، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي الرُّبُطِ، وَالْمَدَارِسِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ عَمِلَ فَتْوَى، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ إحْدَى وَسِتِّينَ، وَسِتِّمِائَةٍ، وَمَشَى بِهَا عَلَى الْأَرْبَعِ مَذَاهِبَ، وَلَفْظُهَا: مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ، وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ - وَفَّقَهُمْ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى مَرْضَاتِهِ - فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَرَدُوا إلَى بَلَدٍ فَقَصَدُوا إلَى الْمَسْجِدِ، وَشَرَعُوا يُصَفِّقُونَ، وَيُغَنُّونَ، وَيَرْقُصُونَ تَارَةً بِالْكَفِّ، وَتَارَةً بِالدُّفُوفِ، وَالشَّبَّابَةِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ شَرْعًا؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ تَعَالَى.
فَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ: السَّمَاعُ لَهْوٌ مَكْرُوهٌ يُشْبِهُ الْبَاطِلَ مَنْ قَالَ بِهِ: تُرَدُّ شَهَادَتُهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ زَجْرُهُمْ وَرَدْعُهُمْ وَإِخْرَاجُهُمْ مِنْ الْمَسَاجِدِ حَتَّى يَتُوبُوا وَيَرْجِعُوا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَتْ الْحَنَابِلَةُ: فَاعِلُ ذَلِكَ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَلَا يُقْبَلُ حُكْمُهُ، وَإِنْ كَانَ حَاكِمًا، وَإِنْ عُقِدَ النِّكَاحُ عَلَى يَدِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ: الْحُصُرُ الَّتِي يُرْقَصُ عَلَيْهَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا حَتَّى تُغْسَلَ، وَالْأَرْضُ الَّتِي يُرْقَصُ عَلَيْهَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا حَتَّى يُحْفَرَ تُرَابُهَا وَيُرْمَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِهِ حِينَ تَكَلَّمَ عَلَى قِصَّةِ السَّامِرِيِّ فِي سُورَةِ طَهَ سُئِلَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ ﵀ مَا يَقُولُ سَيِّدُنَا الْفَقِيهُ فِي مَذْهَبِ الصُّوفِيَّةِ حَرَسَ اللَّهُ مُدَّتَهُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ الرِّجَالِ يُكْثِرُونَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَذِكْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ إنَّهُمْ يُوقِعُونَ أَشْعَارًا مَعَ الطَّقْطَقَةِ بِالْقَضِيبِ

3 / 99