Таджкира в ахадис машхура

الزركشي d. 794 AH
2

Таджкира в ахадис машхура

اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة

Исследователь

مصطفى عبد القادر عطا

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

1406 AH

Место издания

بيروت

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (مُقَدّمَة الْمُؤلف) وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه، عَلَيْهِ توكلت، وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم. رب يسر يَا كريم. الْحَمد لله حمدا يَلِيق بجلاله، ويستمطر من عطاياه غيث نواله، وَالصَّلَاة وَالتَّسْلِيم الأتمان الأكملان على سيدنَا مُحَمَّد وَآله. أما بعد: فَإِن من النَّصِيحَة الْوَاجِبَة فِي الدّين التَّنْبِيه على مَا يشْتَهر بَين النَّاس مِمَّا أَلفه الطَّبْع، وَلَيْسَ لَهُ أصل فِي الشَّرْع. وَقد صنف الإِمَام تَاج الدّين الغزاري كتابا فِي فقه الْعَوام وإنكار أُمُور قد اشتهرت بَينهم لَا أصل لَهَا، أَجَاد فِيهَا الإنتقاد، وصان الشَّرِيعَة أَن يدْخل فِيهَا مَا خل بالإعتقاد، شكر الله صنعه، وأثاب جمعه. وَقد رَأَيْت مَا هُوَ أهم من ذَلِك، وَهُوَ تَبْيِين الْأَحَادِيث المشتهرة على أَلْسِنَة الْعَوام، وَكثير من الْفُقَهَاء الَّذين لَا معرفَة لَهُم بِالْحَدِيثِ. وَهِي: إِمَّا أَن يكون لَهَا أصل يتَعَذَّر الْوُقُوف عَلَيْهِ، لغرابة مَوْضِعه، ولذكره فِي غير مظنه، وَرُبمَا نَفَاهُ بعض أهل الحَدِيث لعدم إطاعته عَلَيْهِ، والنافي لَهُ كمن نفى أصلا من الدّين، وضل عَن طَرِيقه الْمُبين. وَإِمَّا لَا أصل لَهَا الْبَتَّةَ، فالناقل لَهَا يدْخل تَحت قَوْله ﷺ: " من يقل عني مَا لم أقل، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".

1 / 25