Джавахир Гавали
الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي للبديري
قال بعضهم الشغل هو عدم الشغل وعدم الشغل هو الشغل فقال المولى سعد الدين الكاشعري أن الشيخ عبد الكريم اليمني سألني ما الذكر فقلت له لاإله إلا الله فقال: ما هذا أذكر الذكر أن تعلم أنك لاتقدر على وجدانه وقال عبد الله الأنصاري في تفسير قوله تعالى واذكر ربك إذا نسيت غيره ثم نسيت نفسك ثم نسيت ذكرك في ذكرك ثم نسيت في ذكر الحق إياك كل ذكرك وأعلى الدرجات وأتمها الفني يعني لا يبقى للسانك خير عما سوى الله تعالى، وقال حضرة الخواجة قدس الله سره في معنى الكلمة الطيبة أن لاإله إلا الله معناه نفي الألهية الطبيعية، وإلآ الله إثبات للمعبود بحق، ومحمد رسول الله معناه أنك أدخلت نفسك في مقام فاتبعوني، وقال بعض أكابر هذه الطريقة في معنى الكلمة //١٩١// الكلمة الطيبة المبتديء يتصور في لاإله إلا الله كل معبود بحق والمتوسط لا مقصود والنتهى لا موجود إلا الله هكذا تكون الملاحظة والله المعين وهو الموفق فإذا أردت سلوك هذه الطريقة الشريفة فاطلب السالك الكامل ثم طالع كتبهم المنيفة مع صدق الطلب فإنه متضمن لحصول المطلوب والله غالب على أمره وعنده مفاتح الغيب وأني أيضا قد أخذتها عن الإمام الهمام العارف الرباني الجامع بين الشريعة والحقيقة الصمداني ذي القدم الراسخ في معرفة الطريق بالتحقيق النملا مراد اليزكي الحنفي فقد رحلت إلى دمشق الشام وبلغت منه المرام في سنة أربع بعد المئة والألف قبل رحلته إلى بلاد الأروام وصنف لي في ذلك مقدمة صغيرة وذكر لي فيها ما ليس لي عنه غنى وعبارتها بالحرف ما نصه بسم الله الرحمن الرحيم //١٩٢// الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى
أما بعد
1 / 105