الاستنباطات والفوائد السعدية من السور والآيات القرآنية

Ахмед Муршид d. Unknown
100

الاستنباطات والفوائد السعدية من السور والآيات القرآنية

الاستنباطات والفوائد السعدية من السور والآيات القرآنية

Издатель

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٤٢ هـ- ٢٠٢١ م

Жанры

الدرس ٥١ قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)﴾ [سورة الأنفال]. قال ﵀: يقول تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾، أي: الكفار المحاربون، أي: مالوا إلى السَّلْم، أي: الصلح وترك القتال ﴿فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾، أي: أجبهم إلى ما طلبوا متوكلًا على ربك؛ فإن في ذلك فوائد كثيرة منها: ١ - أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم. ٢ - أن في ذلك إجمامًا لِقُواكم واستعدادًا منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج إلى ذلك. ٣ - أنكم إذا أصلحتُم وأمن بعضكم بعضًا وتمكن كلٌّ من معرفة ما عليه الآخر؛ فإن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه. فكل مَنْ له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان؛ لحُسنه في أوامره ونواهيه، وحُسنه في معاملته للخلق والعدل فيهم، وأنه لا جور فيه ولا ظلم بوجهٍ؛ فحينئذ يَكثر الراغبون فيه والمُتَّبعون له، فصار هذا السَّلْم عونًا للمسلمين على الكافرين. ولا يُخاف من السَّلْم إلا خَصْلة واحدة، وهي أن يكون الكفار قصدهم

1 / 105