الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها (١)
وفي رواية: فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة، فقلت: أتوب إلى الله تعالى.
وفي المسند: فقالت أم سلمة: أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة. قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا منقبة عظيمة لعائشة ﵂ (٢)
وفي روايات هذا الحديث في الصحيح:
ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ فأرسلت إلى رسول الله ﷺ تقول: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر، فكلمته فقال: يا بُنية: ألا تحبين من أحب؟ قالت: بلى، فرجعت إليهن فأخبرتهن، فقلن: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها، حتى إن رسول الله ﷺ لينظر إلى عائشة هل تكلمه، قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي ﷺ إلى عائشة وقال: إنّها بنت أبي بكر (٣)
والمقصود من قولهن ﵅: ينشدنك العدل: أي يسألنك
(١) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة (٣٧٧٥)
(٢) أخرجه أحمد في المسند: انظر: البنا: الفتح الرباني: ٢٢/ ١١٥، ابن حجر: فتح الباري: ٧/ ١٣٦
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الهبة باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض (٢٥٨١)
1 / 275