118

Ильма, познание основ передачи и ограничение восприятия

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ثُمَّ اخْتَلَفَتْ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ فِي الْعَمَلِ بِمَا وَجَدَ مِنَ الْحَدِيثِ بِالْخَطِّ الْمُحَقَّقِ لِإِمَامٍ أَوْ أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ ثِقَةٍ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَنْعِ النَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ بِهِ فَمُعْظَمُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ لَا يَرَوْنَ الْعَمَلَ بِهِ وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ الْعَمَلِ بِهِ وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ نُظَّارِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ الَّذِي نَصَرَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَاخْتَارَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَرْبَابِ التَّحْقِيقِ وَهَذَا مَبْنِيُّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ
وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ رَوَى لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحَدِّثَ بِالْخَبَرِ يَحْفَظُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ سَمِعَهُ قَالَ وَحُجَّتُهُ أَنَّ حِفْظَهُ لِمَا فِي كِتَابِهِ كَحِفْظِهِ لِمَا سَمِعَهُ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ
وَلَا نُورَ وَلَا بَهْجَةَ لِهَذِهِ الْحُجَّةِ وَلَا ذَكَرَهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَعَلَّهُ مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ لَا الرِّوَايَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ وَجَدَهُ بِخَطِّهِ وَلَمْ يُحَقِّقْ سَمَاعَهُ إِلَّا مَا وَجَدَهُ بِخَطِّهِ وهى مسئلة اخْتَلَفَ فِيهَا الْأُصُولِيُّونَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ

1 / 120