742

Гарат

الغارات

Редактор

جلال الدين المحدث

Регионы
Ирак

فقال: ومن حديث آخر (1). لما دخل على معاوية قال: السلام عليك يا أمير الفاسقين ولا رحمة الله وبركاته اتق الله يا معاوية واعلم أنك في كل يوم يزول عنك وليلة تأتى عليك لا تزداد من الدنيا الا بعدا ومن الاخرة الاقربا، وعلى أثرك طالب لا تفوته قد نصب لك علما لا تجوزه، فما أسرع ما تبلغ العلم، وما أوشك ما يلحقك الطالب (2)، ان ما نحن وأنت فيه زائل وان الذي نحن إليه صائرون باق (3) ان خير وان شر (4) فنسأل الله الخير ونعوذ به من الشر، ثم انه جلس ساعة لا يتكلم فقال له: يا أبا بكرة أزيارتنا أشخصتك أم حاجة حدثت لك قبلنا ؟ قال: لا والله لا أقول باطلا ولكنها حاجة بدت لي قبلك قال: فهات حاجتك فما أحب الينا مما سرك (5) قال: اريد أن تؤمن أخي زيادا، قال:

---

1 - نقل الطبري في تاريخه باسناده عن بسر بن عبيدالله قال: خرج أبو بكرة إلى معاوية بالكوفة فقال له معاوية: يا أبا بكرة أزائرا جئت أم دعتك الينا حاجة ؟ - قال: لاأقول باطلا ما أتيت الا في حاجة قال: تشفع يا أبا بكرة ونرى لك بذلك فضلا وأنت لذلك أهل فما هو ؟ - قال: تؤمن أخى زيادا وتكتب إلى بسر بتخلية ولده وبترك التعرض له فقال: وأما بنو زياد فنكتب لك فيهم ما سألت، وأما زياد ففى يده مال للمسلمين فإذا أداه فلا سبيل لنا عليه قال: يا أمير المؤمنين ان يكن عنده شئ فليس يحبسه عنك ان شاء الله. فكتب معاوية لابي بكرة إلى بسر: ألا يتعرض لاحد من ولد زياد فقال معاوية لابي بكرة: أتعهد الينا عهدا يا أبا بكرة ؟ - قال: نعم، أعهد اليك أن تنظر لنفسك ورعيتك وتعمل صالحا فانك قد تقلدت عظيما خلافة الله في خلقه فاتق الله فان لك غاية لا تعدوها ومن وراءك طالب حثيث فأوشك أن تبلغ المدى فيلحق الطالب فتصير إلى من يسألك عما كنت فيه وهو أعلم به منك وانما هي محاسبة وتوقيف فلا تؤثرن على رضى الله عزوجل شيئا). أقول: نقل ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة معاوية بن أبى - سفيان تحت عنوان (خروج طائفة من الخوارج عليه) ما يقرب من ذلك (انظر ج 8، ص 22). 2 - في الاصل: (فما أسرع ما تبلغن العلم، وما أوشك ما تلحقن الطالب). 3 - في الاصل: (ذاهب). 4 - مأخوذ من النبوى المشهور: (الناس مجزيون بأعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر) وقد ذكر النحاة في اعرابه وجوها وأطالوا البحث فيها فراجع. 5 - في الاصل: (مناسرك).

--- [ 650 ]

Страница 649