Слабые
الضعفاء
Редактор
فاروق حمادة
Издатель
دار الثقافة
Издание
الأولى
Год публикации
1405 AH
Место издания
الدار البيضاء
Регионы
•Иран
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
أخبرنَا الشَّيْخ الْجَلِيل أَبُو الْحسن مَسْعُود بن أبي مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْحسن الْخياط يعرف بالجمال بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غير مرّة بأصبهان قلت لَهُ أخْبركُم الشَّيْخ أَبُو عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْحداد قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنت تسمع فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة فَأقر بِهِ أخبرنَا الشَّيْخ الامام الْحَافِظ أَبُو نعيم احْمَد بن عبد الله بن احْمَد بن إِسْحَاق ﵀ قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي شهر رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة قَالَ الْحَمد لله الْقَدِيم الأول الدَّائِم الْبَاقِي الَّذِي لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى والمدائح العلى الَّذِي بتوفيقه رشد المرشدون وبخذلانه غوى الْغَاوُونَ انْفَرد عَن سمات الْحَدث وَبَان بأوصافه وأفعاله عَن مُسَاوَاة النظراء ومداناة الشُّرَكَاء فَهُوَ بِجَمِيعِ صِفَاته قديم وَهُوَ فِي جَمِيع أَفعاله حَكِيم وَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم أستعين بِهِ استعانة من لَا يجد مفرا مِنْهُ الا اليه وَلَا معول لَهُ فِي دَرك بغيته الا عَلَيْهِ وأستهديه بهداه الَّذِي أنعم بِهِ على من أحب من خلقه وأستعيذ بِهِ من الضَّلَالَة الَّتِي تعمى من الْوُصُول اليه وتصد من الْمعرفَة بِهِ
1 / 43
وأسأله ان يصلى على النَّبِي صلى الْمُنْتَخب مُحَمَّد ﷺ وعَلى جَمِيع أنبيائه وَرُسُله ثمَّ انى نظرت وفقك الله فَرَأَيْت أصُول الْحق الَّتِي توصل بِأَهْلِهَا الى الْحق ثَلَاثَة أَنْوَاع كتاب وَسنة وَالْجِمَاع الْأمة فَوجدت الْكتاب آمرا بالانتهاء الى قبُول مَا وَردت بِهِ السّنة وزاجرا عَمَّا زجرت عَنهُ السّنة قَالَ الله ﷿ وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا ان يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا وَقَالَ من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله وَقَالَ يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَرَسُوله وَلَا توَلّوا عَنهُ وَأَنْتُم تَسْمَعُونَ وَقَالَ فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم الْآيَة وَقَالَ وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا وَقَالَ ان الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله فِي
1 / 44
آيَات كَثِيرَة أَن مُتَابعَة الرَّسُول وطاعته طَاعَة لله قَالَ الله ﷿ من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد ضل ضلالا مُبينًا وَقَالَ فليحذر الَّذين يخالفون عَن امْرَهْ ان تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم فَلَمَّا وَجب طَاعَته ومتابعته لزم كل عَاقل ومخاطب الِاجْتِهَاد فِي التَّمْيِيز بَين صَحِيح أخباره وَسَقِيم آثاره وان يبْذل مجهوده فِي معرفَة ذَلِك واقتباس سنته وشريعته من الطّرق المرضية وَالْأَئِمَّة المهدية وَكَانَ الْوُصُول الى ذَلِك مُتَعَذر الا بِمَعْرِفَة الروَاة والفحص عَن أَحْوَالهم وأديانهم والكشف والبحث عَن صدقهم وكذبهم وإتقانهم وضبطهم وضعفهم ووهائهم وخطئهم وَذَلِكَ ان الله ﷿ جعل أهل الْعلم دَرَجَات وَرفع بَعضهم على بعض وَلم يرفع بَعضهم الا وَخص من رَفعه من دونه بِمَنْزِلَة سنية ومرتبة بهية فالمراتب والمنازل مِنْهُ مواهب اختصهم بهَا دون الآخرين فَلذَلِك وَجب التَّمْيِيز بَينهم والبحث عَن أَحْوَالهم ليُعْطى كل ذِي فضل فَضله وَينزل كل وَاحِد مِنْهُم منزلَة الَّتِي أنزلهُ بهَا الممتن عَلَيْهِ والمنعم لَدَيْهِ
(ذكر الْمَأْثُور عَن سُول الله)
ﷺ من أخباره بحدوث الِاخْتِلَاف وإيصائه ﵇ بِلُزُوم سنته وَسنة المهديين من خلفائه
1 / 45
حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم حبيب بن الْحسن وفاروق بن عبد الله وَسليمَان بن احْمَد فِي آخَرين قَالُوا أخبرنَا أَبُو مُسلم إِبْرَاهِيم بن عبد الله حَدثنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل ح وَحدثنَا أَبُو بكر عَمْرو بن حمدَان حَدثنَا بن شيرويه حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الصُّبْح ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فوعظنا موعظة بليغة ذرفت مِنْهَا الاعين ووجلت مِنْهَا الْقُلُوب فَقَالَ قَائِل يَا رَسُول الله كَأَنَّهَا موعظة مُودع فأوصنا قَالَ أوصيكم بتقوى الله والسمع وَالطَّاعَة وان كَانَ عبدا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ من يَعش مِنْكُم بعدِي فسيرى اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بسنتى وَسنة الْخُلَفَاء من بعدِي الرَّاشِدين المهديين وعضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة هَذَا حَدِيث جيد صَحِيح من حَدِيث الشاميين وَقد روى هَذَا الحَدِيث عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ثَلَاثَة من تَابِعِيّ الشَّام
1 / 46
معروفين مشهورين عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ وَحجر بن حجر وَيحيى بن المطاع بروايات مُخْتَلفَة فتلقت الهداة الْعُقَلَاء وَصِيَّة نَبِيّهم ﷺ بِالْقبُولِ ولزموا التوطين على سنته وَسنة الهداة المرشدة من الْخُلَفَاء فَلم يَرْغَبُوا عَنْهَا بل علمُوا ان الثُّبُوت عَلَيْهَا غير مُمكن الا بتتبع مَا سنه ﵇ وسنته بعده أَئِمَّة الْهدى الَّذين هم خلفاؤه فِي أمته فتركوا الِاشْتِغَال بهواجس النُّفُوس وبخواطر الْقُلُوب وَمَا يتَوَلَّد من الشُّبُهَات الَّتِي تولده آراء النُّفُوس وقضايا الْعُقُول خوفًا من أَن يزيغوا عَن المحجة الَّتِي فارقهم عَنْهَا رَسُول الله ﷺ الَّذِي شبه لَيْلهَا بنهارها مَعَ مَا جَاءَهُم عَن الله ﷿ من الْوَعيد البليغ الْمُصَرّح بِنَفْي الْإِيمَان عَمَّن خَالفه أَو طعن على احكامه وَلم تطب نَفسه بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وَذَلِكَ مَا حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد حَدثنَا احْمَد بن إِبْرَاهِيم بن ملْحَان حَدثنَا يحيى بن بكير حَدثنِي اللَّيْث بن سعد عَن بن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير ان رجلا من الْأَنْصَار خَاصم الزبير عِنْد النَّبِي ﷺ فِي شراج الْحرَّة الَّتِي يسقون بهَا النّخل فَقَالَ
1 / 47
للأنصارى سرح المَاء فَأبى عَلَيْهِم فاختصموا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ للزبير اسْقِ يَا زبير ثمَّ أرسل الى جَارك فَغَضب الْأنْصَارِيّ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَن كَانَ بن عَمَّتك فَتَلَوَّنَ وَجه رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا زبير اسْقِ ثمَّ احْبِسْ حَتَّى يرجع الى الْجدر فَقَالَ الزبير وَالله انى لأحسب هَذِه الْآيَة نزلت فِي ذَلِك فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم وَقد روى الشَّيْخ الامام هَذَا الحَدِيث من وُجُوه كَثِيرَة وَقد علمُوا علما يَقِينا ان نَبِيّهم لَا يَأْمُرهُم باتباعه وَالْإِقَامَة على مَا سنه لَهُم ولأمته حَتَّى يَأْمر بالتبليغ عَنهُ من شهده وعاينه الى من غَابَ عَنهُ وَلم يشهده وَذَلِكَ مَا حفظ عَنهُ كثير من صحابته فِي مَوَاقِف شَتَّى وخطب ذَوَات عدد من ذَلِك قَوْله فليبلغ الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب بعد ان قررهم بالتبليغ لَهُم عَن الله ﷿ كلفهم الابلاغ عَنهُ وَهُوَ مَا حَدثنَا بِهِ
1 / 48
أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الْهَيْثَم حَدثنَا مُحَمَّد بن احْمَد بن أبي الْعَوام حَدثنَا أَبُو عَامر حَدثنَا قُرَّة بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن أَبِيه قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ يَوْم النَّحْر فَقَالَ لَهُم اللَّهُمَّ هَل بلغت قَالُوا نعم قَالَ فليبلغ الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب فَرب مبلغ أوعى من سامع واكد ﷺ فِي أمره إيَّاهُم بالتبليغ فَقَالَ بلغُوا وَلَو آيَة وَقَالَ نضر الله امْرأ سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى يبلغهُ الى من هُوَ احفظ مِنْهُ ويبلغه من هُوَ احفظ مِنْهُ الى من هُوَ افقه مِنْهُ فَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه وَرَوَاهُ زيد بن ثَابت أَيْضا
1 / 49
وكما رغب ﵇ فِي الابلاغ عَنهُ وحث عَلَيْهِ أَو عد كاتمي بَيَانه عَظِيم الْوَعيد وبليغ التخويف حَدثنَا أَبُو عبد الله احْمَد بن بنْدَار الْفَقِيه حَدثنَا أَبُو بكر احْمَد بن أبي عَاصِم حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الحزامى حَدثنَا عبد الله بن وهب عَن عبد الله بن عَيَّاش عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلى عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصى ان رَسُول الله ﷺ قَالَ من كتم علما الجمه الله يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار وَاعْلَم ﷺ ان هَذَا الْعلم الَّذِي اوعد كاتمه هُوَ مَا يتقنه ويحفظه وَهُوَ مَا روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رجل حفظ علما فَسئلَ عَنهُ فكتمه الا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مُلجمًا بلجام من نَار وَهُوَ الْعلم النافع الَّذِي يسْتَدلّ بِهِ الْمَرْء على نفع دينه وَلُزُوم شَرِيعَته وَرَفعه من وُجُوه أُخْرَى غير مَا ذكرنَا وَلما ان أَقَامَهُ الله ﷺ سفيرا بَينه وَبَين خلقه وَجعله أَمينا على خلقه ومؤتمنا فيهم اطلعه الله ﷿ على كثير من أَنْوَاع الغيوب والأشياء الكائنة بعده ان أعلمهم فِي أمته من يكذب عَلَيْهِ ويخبر عَنهُ بالأباطيل فَبَالغ ﷺ لمن كذب عَلَيْهِ فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد حَدثنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة حَدثنَا
1 / 50
قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا لَيْث بن سعد عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن يحيى بن مَيْمُون الْحَضْرَمِيّ انا أَبَا مُوسَى الغافقي حدث ان عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ يحدث على الْمِنْبَر عَن رَسُول الله ﷺ انه آخر مَا عهد إِلَيْنَا ان قَالَ عَلَيْكُم بِكِتَاب الله وسترجعون الى قوم يحبونَ الحَدِيث عَنى فَمن قَالَ عَنى مَا لم أقل فليبتوأ مَقْعَده من النَّار وَمن حفظ شَيْئا فليحدث بِهِ وَرفع هَذَا الحَدِيث بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة فَتوجه الْوَعيد على كل قَائِل مَا لم يقل عَامِدًا كَانَ أَو غير عَامِد وَامْتنع عُثْمَان بن عَفَّان عَن كَثْرَة الرِّوَايَة لهَذَا الْمَعْنى حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد قَالَ حَدثنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة حَدثنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن حَفْص التيمى حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد حَدثنَا صَدَقَة بن الْمثنى حَدثنِي جدي ريَاح بن الْحَارِث قَالَ سَمِعت سعيد بن زيد يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ ان
1 / 51
كذب عَليّ لَيْسَ ككذب على غيرى من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَرفع من طَرِيق آخر اشْتَدَّ غضب الله على من كذب عَليّ مُتَعَمدا أَو أَتَى بَهِيمَة وَرفع من طَرِيق آخر ان من أعظم الْقرى ان يدعى الرجل الى غير أَبِيه أَو يرى عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَام مَا لم تريا أَو يقل على مَا لم أقل وَقد صَحَّ عَنهُ ﷺ من روى عَنهُ شَيْئا يرى انه كذب فقد اشْترك فِي الْكَذِب مَعَ من بدأنا بِالْكَذِبِ عَلَيْهِ وَقَالَ ﷺ من روى عني حَدِيثا وَهُوَ يرى أَنه كذب فَهُوَ فَهُوَ أحد الْكَاذِبين رَفعه أَو الْكَاذِبين وَقَالَ ﷺ كفى بِهِ إِثْمًا يحدث بِكُل مَا سمع رَفعه وَقَالَ ﷺ كَبرت خِيَانَة ان تحدث أَخَاك حَدِيثا هُوَ لَك بِهِ مُصدق وَأَنت لَهُ بِهِ كَاذِب رَفعه
1 / 52