125

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Редактор

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Жанры

قال الجِبْلي في إعراب ﴿أَنْ﴾ (^١): "نُصب على الصرف، وإن شئتَ على نزع الصفة؛ أي: بأنْ هداكم".
فربما أراد الجِبْلي بالنَّصب على الصَّرف هنا: النصبَ على المفعول من أجله، وهو أحدُ وجهَيْن ذكرهما العلماءُ في إعراب قوله تعالى: ﴿أَنْ هَدَاكُمْ﴾؛ لأنه لا سبيلَ هنا إلى المعنى الثاني الذي يستعمله فيه الكوفيون، وهو صرفُ الفعل من حال الجزم إلى حال النَّصب.
٣ - الاستثناء الصَّحيح: ويعني به الاستثناءَ المتَّصل، وقد استعمله الجِبْلي بهذا المعنى في موضع واحدٍ من البستان، ففي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^٢)، قال الجِبْلي (^٣): "اختلفوا في معنى ﴿إِلَّا﴾، فقال قومٌ: هو استثناءٌ صحيح، واللَّمَمُ: من الكبائر والفواحش".
٤ - الابتداء المُحَقَّقُ: وربما يعني به المبتدأَ المذكورَ لا المقدَّر، وقد استعمله الجِبْلي في موضعَيْن:
- الأول، في قوله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (^٤)، قال الجبلي (^٥): "الَّلائِي" جَمْعُ "الَّتِي"، يقال: اللَّائِي واللَّاتِي، ومحله رفعٌ، خبرُ ابتداء محقَّق".
- والثانِي: في قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ

(^١) البستان ٣/ ١٣٥.
(^٢) النجم ٣٢.
(^٣) البستان ٣/ ٢١٤.
(^٤) المجادلة ٢.
(^٥) البستان ٣/ ٣٥٣.

1 / 129