75

Бадр Мунир

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Редактор

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Издатель

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Номер издания

الاولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

الرياض

قَالَ النَّوَوِيّ ﵀: هُوَ من الصَّالِحين المتمكنين، وَكَانَت لَهُ كرامات ظَاهِرَة.
قلت: لَا شكّ فِي ذَلِك وَلَا ريب، فَمِنْهَا:
مَا أَخْبرنِي شَيخنَا بَقِيَّة الحفَّاظ صَلَاح (الدَّين العلائي)، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَكَى شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر الدِّمَشْقِي، أَنه سمع من شَيخنَا الزَّاهِد الْكَبِير وليّ الله أبي الْحسن عَلّي الوَاسِطِيّ - (قَالَ شَيخنَا): وَسمعتهَا أَيْضا من جمَاعَة آخَرين مُرْسلَة - أَن الإِمامَ أَبَا الْقَاسِم الرَّافِعِيّ بَات (عِنْد) بعض أَصْحَابه بكرم لَهُ خَارج بلد «قزوين»، وَكَانَت عَادَته أَنه يكْتب بِاللَّيْلِ فِيمَا يصنف فِيهِ، فلمَّا كَانَ اللَّيْل لم يُوجد (هُنَاكَ) دهن يُشعل بِهِ السراج، وَلَا أمكن الدُّخُول إِلَى الْبَلَد لأجل ذَلِك لَيْلًا، فَجَلَسَ الرَّافِعِيّ إِلَى جنب (دالته)، فأضاء لَهُ غُصْن مِنْهَا، فَكتب عَلَيْهِ إِلَى أَن فرغ.
قَالَ الشَّيْخ عَلّي الوَاسِطِيّ: وَهَذِه الْحِكَايَة مَشْهُورَة عندنَا بواسط، وَتلك الْبِلَاد.
وَمِنْهَا: مَا قرأته عَلَى شَيخنَا الْمَذْكُور قَالَ: حَكَى شيخ شُيُوخنَا العلَّامة تَاج الدَّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الْفَزارِيّ ﵀ فِي تاريخٍ علَّقه عَن القَاضِي شمس الدَّين بن خلكان، أَنه حدَّثه أَن الْملك جلال الدَّين خوارزم شاه، غزا الكُرْج بتِفْليس سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة، وَقتل فيهم بِنَفسِهِ حَتَّى جمد الدَّم عَلَى يَده، فَلَمَّا مرَّ بقزوين،

1 / 328