50

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Редактор

عبد الله بن محمد الحاشدي

Издатель

مكتبة السوادي

Номер издания

الأولى

Год публикации

1413 AH

Место издания

جدة

بَابُ جُمَّاعِ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَتْبَعُ نَفْيَ التَّشْبِيهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ مِنْهَا «الْأَحَدُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ، كَمَا أَنَّ الْوَاحِدَ هُوَ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا عَدِيدَ، وَلِهَذَا سَمَّى اللَّهُ ﷿ نَفْسَهُ بِهَذَا الِاسْمِ، لَمَّا وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَكَأَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] مِنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ «أَحَدٌ» وَالْمَعْنَى لَمْ يَتَفَرَّعْ عَنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يَتَفَرَّعْ هُوَ عَنْ شَيْءٍ كَمَا يَتَفَرَّعُ الْوَلَدُ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْهُمَا الْوَلَدُ، أَيْ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَا يَدْعُوهُ الْمُشْرِكُونَ إِلَهًا مِنْ دُونِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَاهًا، إِذْ كَانَتْ أَمَارَاتُ الْحُدُوثِ مِنَ التَّجَزِّي وَالتَّنَاهِي قَائِمَةً فِيهِ لَازِمَةً لَهُ، وَالْبَارِي تَعَالَى لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَنَاهَى، فَهُوَ إِذًا غَيْرُ مُشْبِهِ إِيَّاهُ وَلَا مُشَارِكٍ لَهُ فِي صِفَتِهِ

1 / 90