564

Аль-Азкар

الأذكار

Издатель

الجفان والجابي

Издание

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Год публикации

٢٠٠٤م

Место издания

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
٥٢٠- فصل [النهي عن قول المسلم: يا كافر]:
١٨١١- يحرم عليه تحريمًا مغلّظًا أن يقولَ لمسلم: يا كافر!.
١٨١٢- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦١٠٣]، ومسلمٍ [رقم: ٦٠]،
عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذَا قالَ الرَّجُلُ لأخِيهِ: يا كافِرٌ! فَقَدْ باءَ بِها أحَدُهُما، فإن كانَ كما قال، وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ".
١٨١٣- وَرَوَيْنَا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: ٦٠٤٥؛ مسلم، رقم: ٦١]؛ عن أبي ذرّ ﵁، أنهُ سمع رسول الله ﷺ يقولُ: "مَنْ دَعا رَجُلًا بالكُفْرِ" -أوْ قَالَ: "عَدُوُّ اللَّه" - "وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إلاَّ حَارَ عَلَيهِ". هذا لفظ رواية مسلم، ولفظ البخاري بمعناه. ومعنى "حَارَ": رَجَعَ.
٥٢١- فصل [النهي عن الدعاء بسلب الإيمان على أحدٍ]:
١٨١٤- لو دعا مسلمٌ على مسلم، فقال: اللَّهمّ اسلبه الإِيمانَ! عصى بذلك، وهل يكفر الداعي بمجرد هذا الدعاء؟ فيه وجهان لأصحابنا، حكاهما القاضي حسين من أئمة أصحابنا في الفتاوى، أصحُّهما: لا يكفر، وقد يُحتجّ لهذا بقول الله تعالى إخبارًا عن موسى ﷺ: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا﴾ [يونس: ٨٨] وفي هذا الاستدلال نظرٌ، وإن قلنا: إنَّ شرعَ من قبلنَا شرعٌ لنا.
٥٢٢- فصل [حكم من أكره على كلمةِ الكفر]:
١٨١٥- لو أكْرَهَ الكفارُ مُسلمًا على كلمة الكفر، فقالها، وقلبه مطمئنّ بالإِيمان لم يكفر بنصّ القرآن لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] وإجماع المسلمين، وهل الأفضل أن يتكلَّم بها ليصونَ نفسَهُ من القتل؟ فيه خمسةُ أوجهٍ لأصحابنا:
الأول: الصحيحُ أن الأفضلَ أن يصبرَ للقتل، ولا يتكلّم بالكفر، ودلائلهُ من الأحاديث الصحيحة، وفعل الصحابة ﵃ مشهورةٌ.
والثاني: الأفضلُ أن يتكلَّمَ ليصونَ نفسَه من القتل.
والثالث: إن كان في بقائه مصلحةٌ للمسلمين، بأن كان يرجو النكايةَ في العدوّ، أو القيام بأحكام الشرع، فالأفضلُ أن يتكلَّم بها، وإن لم يكن كذلك، فالصبرُ على القتل أفضلُ.
والرابعُ: إن كان من العلماء ونحوهم ممّن يُقتدى بهم، فالأفضلُ الصبر لئلا يغترّ به العَوَامّ.
والخامسُ: أنه يجبُ عليه التكلّم لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] وهذا الوجهُ ضعيفٌ جدًا.

1 / 568