Аль-Азкар
الأذكار
Издатель
الجفان والجابي
Издание
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Год публикации
٢٠٠٤م
Место издания
دار ابن حزم للطباعة والنشر
بابُ أمرِ مَنْ سَمعَ غيبةَ شيخِهِ أو صاحبهِ أو غيرهما بردها وإبطالها
...
بابُ أمرِ مَنْ سمع غيبة شيخ أو صاحبهِ أو غيرهما بردها وإبطالها:
١٧٤١- اعلم أنه ينبغي لمن سمع غِيبةَ مسلم أن يردّها ويزجرَ قائلَها، فإن لم ينزجرْ بالكلام زجرهُ بيدهِ، فإن لم يستطع باليدِ ولا باللسان، فارقَ ذلكَ المجلس، فإن سمعَ غِيبَةَ شيخه، أو غيره ممّن له عليه حقٌ، أو كانَ من أهل الفضل والصَّلاح، كان الاعتناءُ بما ذكرناهُ أكثر.
١٧٤٢- رَوَيْنَا في "كتاب الترمذي" [رقم: ١٩٣١]، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أخيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيامَةِ" قال الترمذي: حديثٌ حسن.
١٧٤٣- وَرَوَيْنَا في "صحيحي" البخاري [رقم: ٤٢٥]، ومسلمٍ [رقم: ٣٣]؛ في حديث عِتبان -بكسر العين على المشهور، وحكي ضمها- ﵁، في حديثه الطويل المشهور، قال: قام النبيّ ﷺ يُصلي، فقالوا: أين مالك بن الدخمش؟ فقال رجلٌ: ذلك منافقٌ لا يحبُ اللَّهَ ورسولهُ؛ فقال النبيّ ﷺ: "لا تَقُلْ ذلكَ، ألا تراهُ قَدْ قالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، يريدُ بِذلكَ وَجْهَ اللَّهِ"؟.
١٧٤٤- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ١٨٣٠]، عن الحسن البصري ﵀، أن عائذ بن عمرو، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ، دخلَ على عُبيد الله بن زياد، فقال: أي بنيّ! إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "إنَّ شَرَّ الرِّعَاء الحطمةُ" فإيَّاكَ أنْ تَكُونَ مِنْهُمُ، فقال لهُ: اجلسْ، فإنما أنتَ من نخالةِ أصحابِ محمدٍ ﷺ، فقال: وهل كانتْ لهم نخالةٌ؟ إنما كانت النخالةُ بعدَهم، وفي غيرِهم.
١٧٤٥- وَرَوَيْنَا في "صحيحيهما" البخاري، [رقم: ٤٤١٨]؛ ومسلمٍ [رقم: ٢٧٦٩]؛ عن كعب بن مالكٍ ﵁ في حديثهِ الطويل في قصة توبته، قال: قال النبيّ ﷺ، وهو جالسٌ في القوم بتبوك: "ما فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ"؟ فقال رجلٌ من بني سَلمة: يا رسول الله! حبسَه بُرْدَاهُ، والنظرُ في عِطفيه؛ فقال له معاذُ بن جبل ﵁: بئسَ ما قلتَ، واللهِ يا رسولَ الله ما علمنا عليهِ إلا خيرًا؛ فسكتَ رسول الله ﷺ.
1 / 546