269

Аль-Азкар

الأذكار

Издатель

الجفان والجابي

Издание

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Год публикации

٢٠٠٤م

Место издания

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وما الدّهرُ إِلاّ هكذا فاصْطبرْ لهُ ... رزِيَّةُ مالٍ، أو فراقُ حبيبِ١
٨٠٤- قال أبو الحسن المدائني: مات الحسنُ والدُ عُبيد الله بن الحسنِ، وعبيدُ الله يومئذٍ قاضي البصرةٍ وأميرُها، فكثر من يعزّيه، فذكروا ما يتبيّنُ به جزعُ الرجل من صبره، فأجمعوا على أنه إذا ترك شيئًا كان يصنعه فقد جزع.
قلت: والآثارُ في هذا الباب كثيرةٌ، وإ نما ذكرتُ هذه الأحرف لئلا يخلو هذا الكتابُ من الإِشارة إلى طرفٍ من ذلك، والله أعلم.

١ في نسخة زيادةٌ، وهي بيت آخر بعد هذا البيت كما في "الفتوحات الربانية" ١٥١/٤:
وقد فارق الناس الأحبة قبلنا ... وأغيا دواءُ الموت كل طبيب
وفي "برد الأكباد" لابن ناصر الدين الدمشقي، بيت آخر، صفحة: ١١٠:
وإن امرأ قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب
٢٠٥- فصل في الإِشارة إلى بعض ما جرى من الطاعون في الإِسلام:
والمقصود بذكره هنا التصبّر، والتحمل على التأسي بغيره، وأن مصيبة الإنسانية قليلة بالنسبة إلى ما جرى قبله على غيره.
٨٠٥- قال أبو الحسن المدائني: كانت الطواعين المشهورة العظام في الإِسلام خمسة: طاعون شيرويه بالمدائن في عهد رسول الله ﷺ سنة ستّ من الهجرة، ثم طاعونُ عمواس في زمن عمر بن الخطاب ﵁ كان بالشام، مات فيه خمسةٌ وعشرون ألفًا، ثم طاعونُ الجارف في زمن ابن الزبير في شوّال سنة تسع وستين، مات في ثلاثة أيام في كلّ يوم سبعون ألفًا، مات فيه لأنس بن مالك ﵁ ثلاثة وثمانون ابنًا، وقيل: ثلاثة وسبعون ابنًا، ومات لعبد الرحمن بن أبي بكرة أربعون ابنًا، ثم طاعون الفتيات في شوّال سنة سبع وثمانين، ثم طاعون في سنة إحدى

1 / 275