578

Ахбар аль-Кудат

أخبار القضاة

Редактор

صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه

Издатель

المكتبة التجارية الكبرى

Издание

الأولى

Год публикации

١٣٦٦هـ=١٩٤٧م

Место издания

بشارع محمد علي بمصر لصاحبها

سيار أَبُو الحكم، عَن الشعبي، عَن شريح، قال: تزوجت امرأة من بني تميم بكرًا يقال لها: زينب، فلما تزوجتها أسقط في يدي فقلت: جفاء بني تميم وأكباد الحمر؛ فلما كان ليلة البناء، فقمت إِلَى المحراب لأصلي ركعتين، فنظرت في أقفاي، فقلت: إحدى الدواهي، فصليت ركعتين فلما سلمت استقبلني ولائدها بملحفة تكاد تقوم قيامًا من الصبغ فلبستها ثم جلست إِلَى جنبها فمددت يدي إليها، فحمدت الله وأثنت عليه، وشهدت بشهادة الحق ثم قالت:
أما بعد!
فإنه كان في قومك مناكح، وكان في قومي مثل ذلك، وإنك نكحتني بأمانة الله يقول الله ﷿: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: ٢٢٩] أحب أن تخبرني بكل شيء تحبه فأتبعه وبكل شيء تكرهه فأجتنبه، أقول قولي هَذَا ويغفر الله لي ولك".
فحمدتُ الله وأثنيتُ عليه وشهدتُ شهادة الحق ثم قلتُ:
أما بعد!
فإنك قد تكلمت بكلام إن تتمي عليه يكن حظًا لك ونصيبًا، وإلا تتمي عليه يكن عليك حجة نحن جميعًا فلا نفترق، ما سمعت من حسنة فأفشيها، وما سمعت من سيئة فادفنيها. أقول قولي هَذَا ويغفر الله لي ولك.
ثم مددت يدي إليها فقالت: على رسلك، أخرى لم أذكرها في خطبتي ولم أسمعك ذكرتها: هَلْ تحب زيارة الأهل؟
فقلت: ما أحب أن تملني أختاني، فأرسلت إِلَى أمها، عزمت عليك لا تأتيني إِلَى رأس الحول من هذه الليلة قال: فبينا أنا ذات يوم راجعًا من عند الأمير إِذَا أنا بامرأة إِلَى جنبها تأمر وتنهى. قلت: من هذه؟ قالت: أمي، والله ما علمت أن لها أمًا حتى قمت في مقامي هَذَا، قالت: كيف رأيت أهلك؟ قلت: قد أحسنتم الأدب وكفيتم الرياضة فبارك الله عليكم، قالت: وأنت: إن رأيت منها شيئا، فعليك بالسوط.
حَدَّثَنَا أَبُو بكر الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابن يونس الثقفي، عَن سنان بْن الحكم، قال: تزوج شريح امرأة وقَالَ: في آخره: وعليك بالسوط فإن شر من أدخل الرجل الورهاء المحمقة، لم يذكر الرمادي

2 / 206