Мунтака из изречений об Египте

المنتقى من أخبار مصر

Жанры
History
•
Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки

الجزء الثانى من أخبار مصر تأليف محمد بن ميسر بن يوسف بن جلب عفا الله عنه

بسم الله الرحمم الرحيم

[المستنصر بالله]

سنة تسع وثلاثين وأربعمائة

فيها عمل أبو منصور الفلاحى على أبي سعد التسترى اليهودى وقتله، وأن أم المستنصر

كانت جارية ألى سعد : هذا ، فأخذها منه الظاهر فولدت له المستنصر ، ورقي أبو سعد درجة

علية بعد وفاة الظاهر وكان يخاف الجرجرائي فلم يطق إظهار ما في نفسه

فلما مات الجرجرائى وتولى الفلاحى، انبسطت كلمة أبى سعد فى الدولة، بحيث لم يبق

للفلاحى معه أمر ولا نهى سوى الاسم فقط وبعض التنفيذ ، وأبو سعد متولى ديوان أم الخليفة

المستنصر ، فغص الفلاحى بأبى سعد وأغرى الجند عليه حتى قتلوه. وذلك أن بنى قرة،

Неизвестная страница

عرب البحيرة، لما أفسدوا خرج إليهم الخادم عزيز الدولة ريحان وأوقع بهم وقتل منهم

وقد عظم بنفسه بالنصر على بنى قرة والظفر بهم واستمال المغاربة ، وزاد فى واجباتهم ونقص

من واجبات الأتراك وأضاف إليهم ، فجرى بين الطائفتين حرب بباب زويلة ، واتفق مرض

ريحان وموته ، فاتهم أبو سعد أنه سمه واجتمعوا على قتله فركب من داره يريد القصر فى يوم

الأحد لثلاث خلون من جمادى الأولى في موكب عظيم، فاعترضه ثلاثة من الأتراك فضربوه

ومات ، وقطع الأتراك لحم أبى سعد وأخذوا ما وصلوا إليه من أعضائه، وأخرق ما بقى

من جثته وألقى عليه من التراب ما صار تلا مرتدما ، وضم أهله ما بقى من الجثة فى تابوت

وغطوه بستر وتركوه في بيت مفرد ، ووزر بالستور وأوقد بين يدي التابوت شموع ، فتعلق

لهب النار فأخذ الستور وسعت النار فاحترق التابوت.

ورد المستنصر لأبى نصر أخيه خزانة الخص ، ولولد أبى سعد النظر فى أحد

Неизвестная страница

الدواوين . وحقدت أم المستنصر على الوزير أبى منصور صدقة بن يوسف بن على الفلاحى

وصرفته عن الوزارة لكونه السبب في قتل أبي سعد، ولم تزل به حتى قبضت عليه واعتقلته

بخزانة البنود.

وكان صدقة أبوه من الكتاب البلغاء وتولى يوسف ديوان دمشق

وقال الرضى بن البون فى أبى سعد التسترى - لما بلغ من أذاه المسلمين ، بحيث إنهم

كانوا يحلفون وحق النعمة على بنى إسرائيل ، هذه الأبيات:

يهود هذا الزمان قد بلغوا

غاية آمالهم ، وقد ملكوا

العز فيهم والمال عندهم

ومنهم المستشار والملك

يا أهل مصر إنى نصحت لكم

تهودوا قد تهود الفلك

ولما قتل أبو سعد ولى مكانه فى نظر [ديوان ] أم المستنصر القاضى أبو محمد الحسن [بن]

Неизвестная страница

على بن عبد الرحمن اليازورى أحد الخدام القواد، وولى الوزارة بعد الفلاحى أبو البركات

الحسين بن محمد بن أحمد الجرجرائى بن أخى الوزير صفى الدين

سنة أربعين وأربعمائة

فيها سار ناصر الدولة الحسن بن حمدان أمير دمشق ، وشجاع الدولة جعفر بن كلشيد

والى حمص ، بجماعة من الجند وقبائل العربان من الكلابيين وغيرهم إلى حلب لقتال أميها

ثمال بن صالح بن مرداس ، وذلك أن ثمال كان قد قرر على نفسه في وزارة الفلاحى أن يحمل كل

سنة عشرين ألف دينار عما فى يده ويد عشيرته فتاخر الحمل سنتين، فأخذ شجاع الدولة والى

حمص ، بإغراء الوزير على ثمال وتشهيل أمر حلب ، فتقدم الأمر إلى ابن حمدان بالمسير هو

ووالى حمص بجمائع العربان ، فنزل حلب يوم الأربعاء لخمس عشرة من ربيع الآخر ، وكانت بينه وبين

ثمال حروب آلت إلى عود ابن حمدان . وجاء مسيل فهلك فيه من الخيل والرجال والأمتعة .

Неизвестная страница

لإبن حمدان شيء كثير ، فأسر ع العود إلى دمشق ، وبعث ثمال يطلب من المستنصر العفو ،

وتوسط أمره هارون بن سهل اليهودى ، أخو أبى سعد ، فأجيب إلى ذلك ، فلم يكن بأسر ع

من مجىء الخبر إلى مصر بأن ثمال جهز إلى معرة النعمان واليا وأنه أساء التدبير ، فانحرف عنه

الناس وال أمره إلى الهرب ، وأنه سار إلى حلب فبادر جعفر أمير حمص وتجهز إلى المعرة

بنفسه ، ولقيه مقلد بن كامل بن مرداس فاوقع به وقتله يوم الأربعاء لست بقين من رمضان

وحمل رأسه وشهرها بحلب وأسر جماعة من عسكره.

وكان قد سار رسول ثمال ب صالح فأعيد ، وأخذ منه ما تحمل من المكاتبة ، وأغرى الوزير

الحسين بن محمد المستنصر بأبى نصر هارون التسترى بأنه حمله الحقد من قبل أخيه على أنه

يسعي فيما يضر الدولة والتوسط بين ثمال بن صالح وبين الدولة ليكون فى نيابة حلب ، وأن ابن

حمدان أساء التدبير في عوده عن حلب ، فقبض على ألى نصر التسترى وأخذ جميع ماله وعوقب

Неизвестная страница

حتى مات.

«وولى دمشق مظفر الخادم الصقلبى فسار على جرائد الخيل ودخل دمشق بغتة ، وقبض

على ناصر الدولة بن حمدان وحمله إلى صفد ، ونقله إلى الرملة وصودر . وأقام بهاء الدولة مظفر

الخذمة بدمشق ، وقبض على راشد بن سنان أمير بنى كلاب وحمله إلى صور فاعتقله بها .

وسار أمير الأمراء المظفر فخر الملك عدة الدولة وعمادها رفق الخادم في ثامن عشر ذي

القعدة في أبهة وقوة وعدة وافرة وآلات جليلة وعساكر كثيرة تبلغ عدتهم ثلاثين ألفا من

القاهرة يريد حلب ، وخرج المستنصر لتشييعه وتقدم لجميع ولاة الشام بالانقياد إليه ، فوافى بالرملة

رسول ملك القسطنطينية واصلا بالصلح بين المستنصر وبنى مرداس ، ففشل رفق وانحرفت

الخدمة وجرت بالرملة ودمشق أمور آلت إلى حرب بين العسكر مدة أيام بباب توما من

دمشق.

Неизвестная страница

وفيها قتل الوزير صدقة بن يوسف بن على الفلاحى فى يوم الاثنين الخامس من المحرم بخزانة

البنود ودفن بها . وكان لما ولى الوزارة سعى فى اعتقال أبى الحسن على بن الأنبارى فاعتقله وقتله

بخزانة البنود ، فاعتقل هو أيضا في المكان الذى كان فيه ابن الأنبارى وقتل فيه ودفن معه

[ فلما حفرت له فيه حفرة ليوارى فيها ، ظهر للفعلة عند الحفر رأس ، فلما رفع سئل الفلاحى

عنها ، فقال : هذه رأس ابن الأنبارى ، وأنا قتلته ودفنته في هذا الموضع ، وأنشد :

رب لحد قد صار لحدا مرارا

ضاحكا من تزاحم الأضداد

فقتل الفلاحى ودفن معه بخزانة البنود فى حفرته . وكان هذا من عجائب الاتفاق إذ فعل مع

الفلاحى كما فعل بابن الأنبارى]

وكان ابن الأنبارى من جماعة الوزير الجرجرائى ورفيقا للفلاحى وبينهما صحبة ، فخافه لما ولى

الوزارة وعمل على قتله فقتل في سنة ستة وثلاثين وأربعمائة.

Неизвестная страница

وفيها صرف ناصر الدولة بن حمدان عن دمشق وأخرج منها تحت الحوطة ، وتولى مكانه

القائد طارق.

سنة إحدى وأربعين وأربعمائة

في ثانى المحرم صرف قاسم بن عبد العزيز بن النعمان عن القضاء بمصر ، وكانت ولايته

هذه الثانية ثلاث عشرة سنة وشهرا وأربعة أيام ، وتولى مكانه أبو محمد الحسن بن على بن

عبد الرحمن اليازورى(28)) ، وذلك أن الوزير أا اليركات الجرجراني خاف م اليازورى أن يجمر

بين(5) توليه الوزارة وجهات والدة المستنص فقصد إشغاله(5) بالحكم كي لا يتفرغ لشغخل آخر .

فاستناب ولده الأكبر أبا الحس : محمد ولقب «بالقاضي الأجل خطير الملك» في جهات والدة

المستنصر

وفي المحرم وصل الخادم رفق إلى دمشق(3) ، وسار منها إلى حلب فى سادس صفر فوصل إلى

Неизвестная страница

جبل جوشن ظاهر حلب(31) ، (، و) في ثانى وعشرين ربيع الأول ، فأمر بحمل أموال ثقال(1) إلى

المعرة ، فظن الناس أنها هدية ، فأخذ العسكر فى الرحيل وقد داخلهم الوجل فأمر بردهم فأبوا ،

وأخذ أهل حلب في تتبعهم ونهبهم . فكانت بين الفريقين حرب آلت إلى أن جرح رفق عدة

جراحات وأسر وحمل إلى حلب على بغل مكشوف الرأس ومعه جماعة من أماثل عسكره ،

فاختلط عقله ومات بالقلعة بعد ثلاثة أيام في مستهل ربيع الأول واعتقل عامة قواده وكتابه بقلعة

حلب.

وورد الخبر إلى المستنصر فاطلق ناصر الدولة بن حمدان من الاعتقال ، وسخط على الوزير

أبى البركات الحسين بن محمد الجرجرائى لشروعه فيما عادت مضرته على الدولة من تسيير

العساكر إلى حلب ونفي إلى صور فاعتقل بها ، ثم أطلق ومضى إلى دمشق . وكثرت في أيامه

المصادرات وكان شديد البطش سريع الانتقام.

Неизвестная страница

ونظر بعده فى الدواوين عميد الدولة أبو الفضل صاعد بن مسعود

وتولى أمر دمشق الأمير المؤيد مصطفى الملك معز ، الدولة ذو الرياستين حيدرة بن الأمير

عصب الدولة حسين بن مفلح في رجب وخرج معه ناظرا فى أعمال الشام أبو محمد

الحسين بن حسن الماشلى.

سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة

في سابع محرم أضيف لأبى محمد الحسن اليازورى الوزارة فصار إليه الحكم بديار مصر والوزارة

والنظر فى ديوان أم المستنصر ، ونعت «بالناصر للدين غياث المسلمين الوزير الأجل المكرم سيد

الرؤساء تاج الأصفياء قاضى القضاة وداعى الدعاة».

سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة

فيها أظهر المعز بن باديس الصنهاجى ، صاحب إفريقية ، الخلاف على المستنصر وسير

Неизвестная страница