Ахбар Макка аль-Мусаррафа

аль-Азраки d. 249 AH
52

Ахбар Макка аль-Мусаррафа

أخبار مكة المشرفة

Исследователь

رشدي الصالح ملحس

Издатель

دار الأندلس للنشر

Место издания

بيروت

وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «سُمِّيَتْ بَكَّةَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ»
وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ أَنْ يَسْطُوا عَلَيْهِ»
وَرُوِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِقِدَمِهِ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: «كَانَ بِمَكَّةَ حَيٌّ يُقَالُ لَهُمُ الْعَمَالِيقُ، فَأَحْدَثُوا فِيهَا أَحْدَاثًا، فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُودُهُمْ بِالْغَيْثِ، وَيَسُوقُهُمْ بِالسَّنَةِ، يَضَعُ الْغَيْثَ أَمَامَهُمْ، فَيَذْهَبُونَ لِيَرْجِعُوا، فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا فَيَتَّبِعُونَ الْغَيْثَ، حَتَّى أَلْحَقَهُمْ بِمَسَاقِطِ رُؤُوسِ آبَائِهِمْ، وَكَانُوا مِنْ حِمْيَرٍ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ» قَالَ أَبُو خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ: فَقُلْتُ لِابْنِ خَيْثَمٍ: وَمَا الطُّوفَانُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ
حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ حَيٌّ يُقَالُ لَهُمُ الْعَمَالِيقُ، فَكَانُوا فِي عِزَّةٍ وَكَثْرَةٍ وَثَرْوَةٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ مِنْ خَيْلٍ وَإِبِلٍ وَمَاشِيَةٍ، وَكَانَتْ تَرْعَى بِمَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ مُرٍّ وَنَعْمَانَ وَمَا حَوْلَ ذَلِكَ، وَكَانَتِ الْخُرَفُ عَلَيْهِمْ مُظِلَّةً، وَالْأَرْبِعَةُ مُغْدِقَةً، وَالْأَوْدِيَةُ نِجَالًا، وَالْعِضَاهُ مُلْتَفَّةً، وَالْأَرْضُ مُبْقِلَةً، وَكَانُوا فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمُ الْبَغْيُ وَالْإِسْرَافُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْإِلْحَادُ بِالظُّلْمِ، وَإِظْهَارُ الْمَعَاصِي، وَالِاضْطِهَادُ لِمَنْ قَارَبَهُمْ، وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا أُوتُوا بِشُكْرِ

1 / 89