فصلوا ركعتين ثم دعوا الله فإذا هم برجل خلاسي قد خرج من قبره ينفض رأسه بين عينيه أثر السجود فقال يا هؤلاء ما أردتم إلى هذا لقد مت منذ مائة سنة فما سكنت عني مرارة الموت إلى ساعتي هذه فادعوا الله أن يعيدني كما كنت وهذا إسناد جيد والربيع هذا كوفي ثقة قاله ابن معين لكن قوله ثم أنشأ يحدث إلى آخر القصة إنما هي حكاية عبد الرحمن بن سابط كذا روى ابن عيينة عن الربيع عن عبد الرحمن بن سابط من قوله.
وخرج البزار في مسنده أول الحديث ولم يذكر فيه قصة الرفقة وهي مدرجة في الحديث كما بينا.
فصل: ما شوهد من نعيم أهل القبر
وما شوهد من نعيم القبر وكرامة أهله فكثير أيضا وقد سبق في الباب الأول والرابع بعض ذلك.
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الرقة والبكاء" بإسناده عن مسكين بن بكيرة أن ورادا العجلي لما مات فحمل إلى حفرته نزلوا ليدلوه في حفرته فإذا اللحد مفروش بالريحان فأخذ بعضهم من ذلك الريحان فمكث الناس من ذلك فأخذه الأمير وفرق الناس خشية الفتنة ففقده الأمير من منزله لا يدري كيف ذهب.
وروى أبو بكر الخطيب بإسناده عن محمد بن مخلد الدوري الحافظ قال ماتت أمي فنزلت ألحدها فانفرجت لي فرجة عن قبر بقربها فإذا رجل عليه أكفان جدد وعلى صدره طاقة ياسمين طرية فأخذتها فشممتها فإذا هي أزكى من المسك وشمها جماعة كانوا معي ثم رددتها إلى موضعها وسددت الفرجة.
وروى أبو الفرج ابن الجوزي من طريق أبي جعفر السراج عن بعض شيوخه قال كشف قبر بقرب الإمام أحمد وإذا على صدر الميت ريحانة تهتز.
وذكر في "تاريخه"، أن في سنة ست وسبعين ومائتين انفرج تل في أرض البصرة بعرق تل شقيق عن سبعة أقبر في مثل الحوض وفيها سبعة أنفس أبدانهم صحيحة وأكفانهم يفوح منها رائحة المسك أحدهم شاب، وفيها سبعة أنفس شفتيه
1 / 71
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور