وفي رواية أيضا "فامتحناك فإن التويت ضرباك ضربه صرت رمادا" وفي إسناده ضعف.
وخرجه الإسماعيلي من وجه آخر فيه ضعف أيضا عن عمر عن النبي ﷺ نحوه وزاد فيه: "يأتيان الرجل في صورة قبيحه يطآن على شعورهما ويحفران الأرض بأنيابهما وزاد فيه يقولان له: من ربك فإن كان مسلما يقول: ربي الله وإن كان فاجرا فيقول: لا أدري فيضربانه ضربه لو كان جبلا صار ترابا فيصيح صيحة ما يبقى شيء إلا سمعها إلا الثقلين الجن والإنس فذلك قوله ﷾: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] .
وقد روى حديث عمر هذا من وجوه أخر مرسلة.
وخرج الإمام أحمد وابن حيان في صحيحه١، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ ذكر فتاني القبر فقال عمر: أترد إلينا عقولنا يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: "نعم كهيئتكم اليوم" فقال عمر: بفيه الحجر".
وخرج أبو داود عن عثمان بن عفان٢ ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل".
وفي حديث يونس عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ أنه ذكر سؤال المؤمن في قبره وإن الملك ينتهره قال وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فذكر قوله تعالى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] الآية أخرجه الإمام أحمد٣.
وكذا رواه جرير عن الأعمش عن المنهال وفي حديثه: "إن المؤمن يقول ذلك ثلاث مرات ثم ينتهرانه انتهارة شديدة وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن".
١ صحيح: أخرجه أحمد في المسند "٢/١٧٢"، وابن حبان "ح/٧٧٨/زوائد" وصحح إسناده العلامة احمد شاكر، قال ﵀ في تحقيق المسند "٦/١٧٥": وقول عمر "بفيه الحجر" مما أعطاه الله بفضله ومنه، ومن قوة العقل، وثبات الجنان، وصادق الإيمان، وقوة الحجة، ثقة بربه، واستمساكا بالعروة الوثقى، ﵀ ورضي عنه، وآتانا من فضله ورحمته بعض ما أوتى عمر" أ – هـ.
٢ صحيح: أخرجه أبو داود "ح ٣٢٢١"، وفي المشكاة برقم "١٣٣" وصححه العلامة الألباني هناك.
٣ عنده في المسند "٤/٢٢٦" وتقدم تخريجه مفصلا.
1 / 15
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور