Ваши недавние поиски появятся здесь
كتاب الأحكام في الحلال والحرام
شعارهم ويضعوا في أعداء الله سيوفهم ويسألوا الله النصر والعون عليهم، فإذا نصرهم الله وأيدهم وخذل عدوهم، وأذل مناصبهم فليتحفظوا من أن يدخلهم عجب أو يخامرهم بغي، وليكثروا من ذكر الله وشكره والثناء عليه وحمده، فإن كان لمن حاربهم فئة يرجعون إليها وإمام يحامون عليه ولم يكن معهم وكان ببلد غير معسكرهم يرجعون إليه ويردون عليه اتبع المسلمون مدبرهم، وأجازوا على جريحهم حتى يستقصوا في الطلب عليهم ويقتلوا من لحقوا ويستأسروا من أحبوا حتى يفرقوا بينهم ويشتتوا جماعتهم ويأمنوا رجعتهم، وأن لم يكن لهم فئة يرجعون إليها وهو الرئيس الذي يأوون إليه ويردون بعد هزيمتهم عليه لم يتبع لهم مدبر ولم نجز لهم على جريح ولكن يطردون ويفرقون ويشتتون ولا يجوز في ذلك أن يقتلوا إذا ولوا وانهزموا فإذا هزمهم الله وأخزاهم وعذبهم وأرداهم أمر الامام بجمع غنايمهم وضم كل ما كان في عسكرهم وحض الناس على أداء الامانة فيه وأخبرهم بما أوجب الله عزوجل على من غل شيئا من ذلك، فإذا جمعه واستقصاه أمر بقسمته على أهل العسكر وتفريقه بينهم وضرب السهام فيه لهم. باب لاقول في قسمة الغنيمة بين أهل العسكر قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: تجمع الغنائم قليلها وكثيرها دقيقها وجليلها فإذا جمعت كلها وضمت بأسرها اصطفى الامام إن أحب منها شيئا واحدا إما فرسا وإما سيفا وإما درعا كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما كان يغنم وكان يسمى ذلك الصفي، وفي ذلك ما حدثني أبي عن أبيه أنه كان يقول للامام أن ينتقل ويصطفي من الغنائم لنفهس جزءا أو شيئا معروفا كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النفل فليتنفل من ذلك لنفسه ما أراد [ 485 ]
Страница 484